انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 18 فبرايـر 2019 - 23:47
سياسة
حجم الخط :
جلسة مجلس النواب
التحالف الوطني يشهر ورقة الأغلبيّة لمواجهة "شروط سُنيّة" حول قانون الحشد


الكاتب:
المحرر:
2016/11/26 00:09
عدد القراءات: 2867


المدى برس/ بغداد

أكدت أطراف التحالف الوطني عزمها استخدام سلاح الأغلبية البرلمانية لتمرير قانون الحشد الشعبي في مواجهة الاعتراضات السنيّة على التشريع المثير للجدل، الذي يتوقع ان يتم طرحه للتصويت في جلسة اليوم السبت.

ويمتلك التحالف الوطني 183 مقعداً من أصل 328 في مجلس النواب. وتتحدث أطراف شيعية عن نجاحها في استقطاب تأييد "سُنة معتدلين" بالاضافة الى بعض الاطراف الكردية.

وأعلن نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي، يوم الخميس، ان جلسة المجلس السبت ستشهد التصويت على قانوني الحشد الشعبي والموازنة.

ويطالب تحالف القوى، المظلة السياسية لسُنّة العراق، بتحديد نسبة مشاركة أبناء العشائر السنية في الحشد، بالاضافة الى إبعاد العناصر المتهمة بارتكاب انتهاكات في المناطق المحررة.

ويرفض التحالف الشيعي هذه الشروط، ويدعو الى ترك التفاصيل الى رئيس الحكومة حيدر العبادي، الذي تنصل بدوره، الاسبوع الماضي، عن تأييد القانون.

وكان مكتب العبادي قد نفى، مؤخرا، وجود مشروع قانون خاص بالحشد الشعبي أو مناقشته في مجلس الوزراء. وأكد أن ما تم عرضه في البرلمان "مجرد مقترح".

وأصدر مكتب القائد العام أمراً ديوانياً، في تموز الماضي، ينص على إعادة هيكلة الحشد ليصبح قوة شبيهة بجهاز مكافحة الإرهاب، يرأسها قائد ونائب للقائد، وتتكون من 20 لواءً، بالاضافة الى بعض المديريات الساندة.

وكانت أطراف التحالف الوطني قد  نجحت بعرض مسودة القانون مرتين للقراءة في البرلمان، وحددت لجنة الامن تاريخ 26 من تشرين الاول موعدا نهائيا للتصويت على القانون.

وبموجب القانون، الذي انفردت (المدى) بنشره في وقت سابق، فان الحشد يعتبر تشكيلاً يتمتع بالشخصية المعنوية وجزءاً من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، كما نص على شمول منتسبي التشكيل بهذا القانون بدءاً من 13 حزيران 2014.

وضمت المسود ة المسربة للقانون 4 مواد فقط.

وكانت النقاشات بين الاطراف السياسية حول "قانون الحشد" قد  كشفت عن احتمالية خفض عديد مقاتليه الى 50 ألفاً فقط، بينهم 15 ألف مقاتل سنّي.

وتضمنت موازنة 2017 مخصصات مالية لـ110 آلاف مقاتل فقط، ما سيعني الاكتفاء بتسريح 40 ألف عنصر في الوقت الحالي.

 

مداولات الساعات الأخيرة

وعن مداولات الساعات الاخيرة غداة جلسة البرلمان، كشف النائب محمد الكربولي، القيادي في تحالف القوى، عن تسليم الاخير ورقة الى القيادي في الحشد الشعبي النائب أحمد الاسدي تضم مجموعة شروط للموافقة على تمرير القانون.

وأوضح الكربولي لـ(المدى) امس، ان من أبرز الشروط التي سلمت الى المتحدث باسم الحشد هي ان يتضمن تحديد نسبة 40% من الحشد لمقاتلي العشائر بالاضافة الى شرط ترك مهمة حماية المناطق المحررة الى أبنائها حصرا.

وأشار رئيس كتلة الحل البرلمانية الى ان التحالف الوطني يرفض تحديد تعداد المقاتلين في نص القانون، مبيناً ان القوى السنية اقترحت تحديد عدد الالوية العسكرية او الفرق ضمن تشكيلات الحشد التي سيتم وضعها في كل محافظة لتجاوز مشكلة الأعداد.

ويرى النائب عن الانبار ان أعداد الحشد لن تبقى على وضعها الحالي بعد تحرير الموصل، كاشفاً عن ان "رئيس الحكومة يتحدث عن 30 ألفاً، فيما التحالف الوطني يقول 60 ألفاً".

كذلك اشترط تحالف القوى في ورقة مقترحاته إبعاد "العناصر المسيئة" من بعض فصائل الحشد قبل إقرار القانون.

ويتحدث الكربولي عن "وجود 2900 شخص مختطف ومختفٍ في المناطق السنية"، مشددا على رفض عناصر متهمة بـ"انتهاكات ضد المدنيين وعمليات قتل وسلب في المدن المحررة ويمنح حصانة في القانون الجديد".

وعن ضمانات التمثيل في القانون الجديد، يؤكد القيادي في تحالف القوى ان الاخير "طالب بوضع شخصيات من الحشد العشائري في الهيئات الإدارية والقيادية"، مشيرا الى ان "الحشد الشعبي يختار شخصيات شيعية في المدن السنية".

 

نسخة معدَّلة

وكانت نسخة جديدة للقانون قد تسربت مؤخرا تحمل بصمات تحالف القوى. وشملت الورقة 11 مادة، إذ تؤكد الفقرة الاولى منه بأن تضم هيئة الحشد الشعبي نسبة 40% من الحشد العشائري في مناطق (شمال بابل، وحزام بغداد، والانبار، وصلاح الدين، وديالى، وكركوك، ونينوى).

وتنص المادتان الثانية والثالثة على تخصيص النسبة ذاتها للحشد العشائري في المراكز الادارية، والمديريات العامة. وتقترح الفقرة الرابعة من النسخة المعدلة ان يمنح المكون السني مناصب النائب الاول لرئيس هيئة الحشد، ونائب رئيس الاركان للحشد العشائري.

أما المادة 11 والاخيرة، في المسودة المسربة، فتنص على ان "يتشكل الحشد العشائري في كل محافظة من أبنائها حصراً".

 

الطعن مقابل الأغلبيّة

لكنّ النائب رسول أبو حسنة، عضو كتلة حزب الدعوة، يؤكد ان "اشتراطات تحالف القوى مرفوضة من قبل التحالف الوطني".

وقال أبو حسنة لـ(المدى) امس، ان "التحالف الوطني يرفض وضع نسب وأعداد في قانون الحشد الشعبي"، مشددا على ضرورة ترك ذلك الى تقديرات رئيس الوزراء.

وأكد النائب عن حزب الدعوة ان "التحالف الوطني سيذهب الى التصويت بالإجماع، بعد ان كسب أصواتاً أخرى من السنة المعتدلين والكرد".

ومن المتوقع ان يؤدي لجوء التحالف الوطني الى الاغلبية النيابية لتمرير قانون، الى فتح صفحة جديدة من الخصومات السياسية. إذ يرى النائب محمد الكربولي ان "قانون الحشد ليس للشيعة، وسنطعن لدى المحكمة الاتحادية اذا تم تمريره بالاغلبية".

مَن سيفجّر الأزمة؟

بدوره رأى النائب عن كتلة بدر رزاق الحيدري ان اشتراطات تحالف القوى غير المقبولة من شأنها تأجيج أزمة سياسية جديدة.

وقال الحيدري في اتصال مع (المدى) امس، ان "جمهور المناطق الغربية سيعرف مَن مع مصلحة العراق ومن ضدها"، مؤكداً أن "القانون سيحمي الجميع من فوضى السلاح".

وأشار النائب عن كتلة بدر البرلمانية الى ان "اعترضات السنة هي ذاتها التي أفشلت قانون الحرس الوطني في السابق".

وتذكّر الخلافات حول قانون (الحشد الشعبي) بما كان قد أثير العام الماضي، حول قانون (الحرس الوطني)، الذي كان جزءا من صفقة تشكيل حكومة العبادي نهاية 2104.

وكانت النائبة عن تحالف القوى انتصار الجبوري قد اعتبرت، في تصريح سابق لـ(المدى)، ان قانون الحشد هو بديل عن الحرس، لكن "بصيغة مقبولة للجميع بعد ان فشلنا في تمرير الاخير في مجلس النواب".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: