انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 20 يوليــو 2019 - 10:01
العالم الآن
حجم الخط :
الفنانة الكوبية المعمرة كارمن هيريرا
رسامة كوبية تنعم بالشهرة بعد 101 عام من المعاناة الطويلة بسبب المجتمع الذكوري


الكاتب:
المحرر: BK
2017/01/22 19:25
عدد القراءات: 13922


المدى برس/ أميركا

عرفت الفنانة الكوبية المعمرة كارمن هيريرا، المقيمة في نيويورك منذ أكثر من 70 عاماً، طعم النجاح بعد تجاوزها حاجز المئة عام وعام واحد، بعد معاناة طويلة من التجاهل و"الهيمنة الذكورية" على الفن التشكيلي، حيث باعت أولى لوحاتها في سن التاسعة والثمانين، لتحظى بعدها باهتمام كبريات المتاحف العالمية.

وتقول المعمرة الكوبية، وفقاً لما أوردته (فرانس برس) وتابعته (المدى برس)، والابتسامة تعلو محياها، في شقتها في حي مانهاتن، "يا الهي! استغرق الأمر وقتاً طويلاً فعلاً".

هيريرا الجالسة على كرسي نقّال في شقتها، لم تفقد شيئاً من اناقتها وعزمها اللذين أهلاها للصبر طويلاً قبل الحصول على اعتراف الأوساط الفنية، برغم أنها باتت تعاني من ضعف وضعها الصحي.

ولدت هيريرا في كوبا عام 1915 من والدين صحافيين، وبدأت ترسم منذ الطفولة قبل أن تواصل دراستها في باريس وتعود إلى هافانا لتصبح مهندسة معمارية.

وقد أغرمت هيريرا، هناك بأستاذ لغة انكليزية من نيويورك، أتى لزيارة كوبا، يدعى جيسي لوينتال، وانتقلت معه إلى نيويورك وتزوجته.

وقد شجعها زوجها الذي توفي بعد 61 عاماً على زواجهما، على الرسم يومياً حتى لو كان الجميع يرفضون عرض أعمالها التجريدية "البعيدة جداً" عن فكرة الفن "النسائي" التي كانت سائدة حينها.

وتذكر الفنانة، أن "ما من أحد كان يتنبه لي، فقد قالت لي صاحبة صالة فنية تدعى روز فرايد يوماً، إن لوحاتك تسحرني إلا إنني لا استطيع أن أمنحك فرصة لأنك امرأة".

وانتقلت الفنانة الكوبية، للإقامة في باريس مع زوجها مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية، وتقربت من التيار الفني المعروف بـ"صالون الوقائع الجديدة" منمية ميلها للخط المستقيم والألوان المجردة أكثر فأكثر مع استخدامها لونين كحد أقصى في كل لوحة.

العالم تغيّر

وتؤكد هيريرا، في فيلم وثائقي يتناول حياتها بعنوان "ذي هاندر ييرز شو"، على سعيها "فرض نوع من النظام في الفوضى التي نعيشها حالياً"، حيث يشهد الفيلم على شهرتها المتأخرة.

ولدى عودتها إلى نيويورك عام 1954، كانت التعبيرية التجريدية الذكورية تهيمن على أوساط الفن ولم يكن أحد يهتم للتقليلية الناشئة.

وبعد عقود على ذلك ما تزال هيريرا، هي نفسها إلا أن "العالم تغيّر" على ما يقول الفنان البورتوريكي توني بشارة، جارها وصديقها منذ مدة طويلة.

ويقول بشارة، إن "الناس باتوا مستعدين فجأة لاستقبال هيريرا، حيث كانت النساء أول من اهتممن بجمع أعمالها"، ويبيّن أن "الوضع لم يكن كذلك قبل 20 و30 و40 عاماً لعدم وجود نساء يجمعن الأعمال الفنية".

باعت أولى لوحاتها عام 2004

وتباع لوحات الفنانة المعمرة الكوبية، التي باتت معروضة في متحف الفن الحديث في نيويورك (موما) وفي "تايت مودرن" في لندن، بمئات آلاف الدولارات اليوم، وهي أسعار ما تزال بعيدة عن أعمال معاصريها، مثل فرانك ستيلا والسوورث كيلي وبارنيت نيومان.

وتعاني هيريرا، من التهاب المفاصل ما أقعدها على كرسي نقّال، وهي تكاد لا تخرج من شقتها، وقد خرجت في أيلول 2016 المنصرم، للمشاركة في افتتاح معرضها الاستعدادي في "ويتني ميوزيم" الذي انتقل الآن إلى متاحف أميركية أخرى، لكن معنوياتها تبقى عالية، وقد اعتمدت نظام غذاء نباتياً العام 2016 المنصرم.

وما تزال هيريرا، تستقبل الناس وتقيم صداقات جديدة، وأتاح لها نجاحها أن تستعين بمساعد ومعالج فيزيائي ومساعدة منزلية.

وعن سر عمرها المديد، تقول الفنانة، إنه "ما من سر عظيم بل القيام بما نحب يومياً، هذا ما أفعل، استيقظ وأتناول طعام الفطور وأباشر العمل".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: