انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 16 يوليــو 2019 - 08:19
العالم الآن
حجم الخط :
الموسيقى الالكترونية "تنتعش" في مصر


الكاتب:
المحرر: BK
2016/11/23 20:59
عدد القراءات: 8721


 

المدى برس/ بغداد

يقف الموسيقي المصري أحمد صالح، على خشبة المسرح في إحدى قاعات وسط القاهرة، ليبث عبر حاسوب آخر مقطوعاته من الموسيقى الصوفية الالكترونية أمام جمهور من محبيه.

ويشكل أحمد صالح، مع المغني عبد الله المنياوي، ثنائيا بات رمزا للمشهد الموسيقي الجديد الذي برز في القاهرة خلال السنوات الأخيرة مع انغام الكترونية و"هيب هوب" ونفحات الجاز والروك الممزوجة أحيانا بالموسيقى العربية أو الأناشيد الصوفية.

وتوفر ظاهرة الموسيقى المستقلة هذه متنفسا للعديد من الشباب في بلد غالبا ما تصدر الأخبار بعد ثورة 2011، بسبب عدم الاستقرار السياسي.

ويقول محمود رفعت، مؤسس شركة الاسطوانات المستقلة، "هاندرد كوبيز ميوزك"، إنها "المرة الأولى في مصر، أقله منذ عشرينات القرن الماضي، تكون الموسيقى ممثلة للناس مباشرة من دون وسطاء".

متاحة على الانترنت

ويوضح تامر أبو غزالة، وهو موسيقي فلسطيني ولد في القاهرة وأحد مؤسسي مجلة "معازف" الالكترونية المتخصصة بالنقد الموسيقي، أن هذه "الحركة بدأت في جذب جمهور لأن موسيقاها أصبحت متاحة على الانترنت وليس في السوق التجارية التي يهيمن عليها منتجو الاسطوانات".

وراحت سطوة شركات إنتاج اسطوانات الأغاني تتراجع تدريجا مع الاستخدام المتزايد لمواقع الانترنت مثل "ساوند كلاود" و"باندورا" و"يوتيوب" و"فيسبوك".

واعتبارا من النصف الثاني من العقد الماضي، أصبح الوصول إلى الموسيقى عبر الانترنت، أكثر سهولة بالنسبة للجمهور في مصر، البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان، أكثر من 90 مليون نسمة، المعروف بتاريخه الثقافي الطويل.

وكانت "موسيقى المهرجانات" المعروفة أيضا باسم "إلكترو شعبي"، مؤشرا واضحا على التغيير الحاصل في المشهد الموسيقي في مصر.

وولدت "موسيقى المهرجانات" في الأحياء الشعبية في القاهرة خلال النصف الثاني من العقد الماضي، وأخذت تنمو حتى أصبحت أكثر موسيقى مسموعة في مصر.

فقد راح موسيقيون شباب مستعينون ببرامج معلوماتية مجانية أو رخيصة، يدمجون بين الموسيقى المصرية التقليدية والنغمات الالكترونية فأوجدوا بذلك نوعا جديدا من الموسيقى متعددة المشارب.

ثم جاءت ثورة العام 2011 التي اسقطت حسني مبارك، فاتسعت هذه الظاهرة بحسب موسيقيين ونقاد.

ويؤكد موريس لوقا وهو ملحن البوم "بنحيي البغبغان" الذي حقق نجاحا كبيرا في العام 2014، إن "كثيرا من الأشياء تطورت مع ما جرى في العامين 2011 و2012 الماضيين".

وأدت التغطية الإعلامية المتزايدة لهذه الموسيقى الجديدة إلى اتساع جمهورها فيما أتاح الفراغ الأمني الذي شهدته مصر بعد اسقاط حسني مبارك، فتح أماكن جديدة للحفلات الموسيقية والمهرجانات.

ويقول رامي ابادير، وهو مؤلف موسيقى الكترونية، أصدر أول البوم رسمي له في أيار الماضي، إنه "بعد الثورة كان هناك مناخاً رائعاً إذ كان بوسع الجميع أن يفعلوا ما يشاؤون".

غير أن القبضة القوية للدولة عادت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وأغلقت بعض أماكن العرض التي كانت تقدم فيها هذه الموسيقى.

تعاون مثمر

لكن ما تزال حفلات موسيقية تنظم كل اسبوع مع أعمال تزداد تنوعا. وتستمر الظاهرة كذلك على شبكة الانترنت.

ويقول تامر أبو غزالة، إن "الجمهور يتلقى الآن باهتمام هذه الموسيقى الجديدة خصوصا في مصر".

وكان لموسيقى الهيب هوب المصرية موقعها في هذه الحركة الجديدة، ونشر موسيقيون مثل ابو يوسف واحمد كامل مقطوعات عدة على "ساوند كلاود" تم الاستماع الى بعض منها اكثر من 250 الف مرة.

ويقارن لوقا بين الوضع الان وما كان عليه في تسعينات القرن الماضي، قائلاً، "كنا نشعر إننا في صحراء جرداء إذ كانت السلطات تمنع الحفلات الموسيقية وتتهم المشاركين فيها بأنهم عبدة الشيطان".

ورغم تركز هذه الحركة الجديدة في القاهرة، الا ان فنانين آخرين يسيرون على النهج نفسه في مناطق اخرى من البلاد ويتعاونون مع زملاء لهم في الدول العربية.

ويقول عبد الرحمن حسين وهو احد مؤسسي موقع "دندن" للموسيقى على الانترنت، الذي انطلق العام 2013 ، ان "عدد المواهب" التي ظهرت في مصر والدول العربية الأخرى "مذهل".

ويحصل احيانا تعاون مثمر بين فنانين من دول مختلفة اذ تعاونت فرقة "زائد ناقص" الأردنية والموسيقى الفلسطيني بشار سليمان مع المغنيات المصريات اية متولي ومي وليد.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: