انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 18 اغســطس 2019 - 02:53
العالم الآن
حجم الخط :
شباب جنوب السودان ينبذون العنف بالرسم والموسيقى
"أنا تعبان" مبادرة تجسد توق شباب جنوب السودان لـ"السلام والمصالحة"


الكاتب:
المحرر:
2016/09/21 23:01
عدد القراءات: 17205


 

المدى برس/ بغداد

تعبر لوحات جدارية متنوعة ظهرت في الآونة الأخيرة في شوارع جوبا، عاصمة جنوب السودان، عن السخط الشعبي ازاء الحرب التي تمزق البلاد منذ عقود، والتوق الكبير لدى السكان إلى "السلام والمصالحة".

وتقف وراء هذه المبادرة اللافتة مجموعة فنانين تعرف عن نفسها بإسم "أنا تعبان" مؤلفة من رسامين وموسيقيين وممثلين يجمعهم وجع مشترك ازاء الوضع المعيشي الصعب لأهالي جنوب السودان.

فقد انتشرت نداءات السلام، على الجدران المعدنية لأحد المخابز أو لحاوية حولت إلى مركز ثقافي، في الشوارع الحارة والرطبة لهذه العاصمة الأفريقية التي يجتازها النيل الأبيض، وشهدت توترات عدة في المدة الماضية كانت آخرها المعارك بالسلاح الثقيل في تموز الفائت.

وتظهر إحدى تلك اللوحات الجدارية، طفلاً يستخدم آلة خياطة لشبك أعلام لجنوب السودان بعضها ببعض. وتوضح المجموعة القائمة على هذه المبادرة أن "الشبان المتعبين هم الذين سيحيكون القطع المختلفة لأمتنا الممزقة".

وتعرف مجموعة "أنا تعبان" عبر "تويتر" عن نفسها بأنها "جماعة من الشباب المبدعين من جنوب السودان ممن سئموا رؤية شعبهم يتألم".

وقد نال جنوب السودان، أصغر الدول سنا في العالم، استقلاله سنة 2011 بعد حرب استمرت عقودا. غير أن البلاد تغرق منذ كانون الأول 2013 في نزاع سياسي- اثني أوقع عشرات الآلاف من القتلى وتسبب بنزوح أكثر من مليونين ونصف مليون شخص إضافة إلى حالات لا تحصى للاغتصاب وانتهاكات أخرى.

ويعاني أكثر من ثلث سكان البلاد، بحسب الأمم المتحدة، انعداما "غير مسبوق" في الأمن الغذائي، كما أن السلطات المحلية تمنع الأمم المتحدة وعناصر وكالات الاغاثة من الدخول إلى المناطق المتضررة.

وفي وقت يبدو السلام المنشود بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى، أسس نحو اربعين فنانا مجموعة "أنا تعبان" بدعم من سودانيين جنوبيين مقيمين في الخارج، وهم يأملون توسيع حركتهم لتشمل مدنا اخرى بينها واو وأويل (شمال غرب) وأيضا في ياي (جنوب) ويامبيو (جنوب غرب).

 فن ملتزم

وتوضح الممثلة جويس ماكر، وهي من مؤسسي مجموعة "أنا تعبان"، أن هذه الحركة "توفر منصة تتيح لشبان آخرين من جنوب السودان اسماع اصواتهم والقول ما يفكرون به كي نصل الى سلام دائم في هذا البلد".

وقد سجل موسيقيو "أنا تعبان" أغنيتهم الاولى وهم في طور التحضير لأغنية ثانية.

وتعتزم المجموعة القيام بجملة نشاطات عامة في شوارع جوبا خلال الأسابيع المقبلة، فضلا عن أخرى في المستشفيات والسجون والمدارس في العاصمة.

ويقول الرسام توماس داي، إن "ما يحصل حاليا في جنوب السودان هو الفساد والحرب والنزاع"، مضيفا "لم نعد نريد هذه الأمور المؤذية وهذا ما نرغب في أن نريه للناس في الشارع من خلال الفن والرسم واللوحات الجدارية".

وفي (الـ12 من أيلول 2016 الحالي)، اتهم تقرير صادر عن مؤسسة "ذي سنتري" الأميركية التي شارك الممثل جورج كلوني، في تأسيسها النخبة السياسية والعسكرية في جنوب السودان بأنها "جنت ثروات عبر استغلال الحرب الأهلية التي يمثل الصراع من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية الوافرة في البلاد، لاسيما النفط، محركها الأساس".

من ناحيته، يرى الشاعر ومغني الراب اصف كافي، أن مجموعة "أنا تعبان" تنقل "رسالة سلام ومصالحة" تجمع بين الفن والالتزام السياسي.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: