انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 19 نوفمبر 2017 - 15:09
سياسة
حجم الخط :
رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي وزعيم المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم
تقارب بين القانون والمجلس الأعلى يُمهّد لـ"تعديل جزئي" يشمل 9 وزارات


الكاتب: BS
المحرر: BS
2016/03/16 22:40
عدد القراءات: 2921


 

المدى برس/ بغداد

بعد أكثر من شهر على دعوة العبادي لإجراء "تعديل جوهري" في تشكيلته الحكومية، يقترب الاخير الى الاقتناع بـ"التعديل الجزئي" نظراً لحجم الاعتراضات التي أبدتها الكتل السياسية. ويستثنى من ذلك التيار الصدري الذي يتمسك بـ"التغيير الجذري" كحل لأزمات البلاد.

وتتحدث مصادر برلمانية عن تقارب بين دولة القانون والمجلس الأعلى حول شكل التغيير الحكومي الذي سيطول 9 وزارات رئيسة. ويواجه العبادي مشكلة إقناع وزيري الخارجية والتعليم العالي بمغادرة منصبيهما.

الى ذلك كشفت مصادر سياسية رفيعة أن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء شهدت نقاشاً معمقاً حول الاصلاحات الحكومية التي يسعى لتطبيقها رئيس الوزراء.

وأوضحت المصادر، التي تحدثت لـ(المدى) لكنها طلبت عدم الافصاح عن هويتها، أن "اعضاء في مجلس الوزراء عبروا عن انزعاجهم للانتقادات المتواصلة التي يوجهها العبادي لأعضاء حكومته"، وأشارت الى أن "بعض الوزراء رأوا أن تلك الانتقادات أدت الى تشويه صورة بعض الشخصيات السياسية بالاضافة الى تشويه سمعة العراق في المحافل الدولية".

وأضافت المصادر بأن "اعضاء في الحكومة تساءلوا، خلال جلسة مجلس الوزراء، عن سبب انفراد العبادي بالحديث عن الاصلاح من دون مشاورة الكتل رغم حاجته اليها لتمرير مشروعه في البرلمان".

وانتقد بعض الوزراء، بحسب المصادر، قيام مقربين من العبادي بتسريب اسماء اعضاء في الكابينة الحكومية كمرشحين للابعاد من الحكومة بسبب تهم فساد أو تقصير، وتساءلوا عن عدم قيام رئيس الحكومة بتسمية أو مفاتحة الوزراء الذين توفرت ضدهم مؤشرات الفساد أو القصور في الاداء الحكومي.

وخاطب الوزراء العبادي "بأنك تحمل وزراء هذه الحكومة مسؤولية الاخفاق رغم أن ذلك نتاج الحكومات السابقة"، متسائلين بالقول "كيف ندير وزارات بلا موازنة؟".

وأشارت المصادر الى أن "العبادي تحدث عن الضغوطات الداخلية والخارجية التي تواجهه ودعا الى التعاون معه لمواجهة وحل الازمات التي تعانيها البلاد"، معرباً عن تقديره لأعضاء كابينته الوزارية.

وبحسب المصادر فإن "وزراء التيار الصدري أبدوا استعدادهم لتقديم استقالاتهم بهدف تسهيل مهمة رئيس الوزراء لكن بقية الوزراء لم يعلقوا على موقف الصدريين".

وأشارت المصادر الى أن مجلس الوزراء كلف العبادي بكتابة بيان عن مجمل بنود الاجتماع على أن يعرض على اعضاء المجلس قبل نشره. وتولى مكتب العبادي كتابة البيان والتي أشار الى اعلان الوزراء استعدادهم لتقديم الاستقالة، وهو ما أثار اعتراض 6 وزراء على صيغة البيان الحكومي.

وفي سياق المباحثات السياسية حول التعديل الحكومي المرتقب، قال مصدر برلماني مطلع إن "ائتلاف دولة القانون يجري مفاوضات سرية مع المجلس الأعلى من أجل تمرير إصلاحات رئيس الحكومة، التي ستكون جزئية نظراً للاعتراضات التي أبدتها أغلبية الكتل والمكونات على التغييرات الجذرية الشاملة".

وأضاف المصدر، الذي تحدث لـ(المدى) شريطة عدم الكشف عن هويته، أن "التغيير سيشمل 9 وزراء وهم كل من وزراء الكهرباء، والنقل، والتجارة، والزراعة، والصناعة والمعادن، والإعمار والإسكان ، والتعليم العالي، و الخارجية". لافتاً إلى أن "المجلس الأعلى طالب ائتلاف دولة القانون  بالإبقاء على وزارتي النفط والشباب والرياضة في يده، بالاضافة الى منحه إحدى الهيئات المستقلة مقابل تأييد إصلاحات العبادي".

وتوقع المصدر أن "يمنح المجلس الأعلى إما هيئة الحج والعمرة أو أمانة بغداد تعويضاً له عن وزارة النقل التي ستذهب الى كتلة أخرى". ورجح أن يتبلور اتفاق مشترك بين المجلس الأعلى وائتلاف دولة القانون بما يضمن تمرير الإصلاحات الجزئية خلال المدة القليلة المقبلة.

ورغم أجواء التفاؤل والتقارب بين كتلة الحكيم وكتلة رئيس الوزراء، إلا أن المصدر تحدث عن أنّ مشكلة توجه العبادي تتمثل برفض كل من وزيري الخارجية والتعليم العالي مغادرة منصبيهما في التشكيلة الجديدة". لكن المصدر يؤكد استمرار مباحثات العبادي مع الجعفري والشهرستاني لإقناعهما.

وكشف المصدر أن "جلسة الحكومة الأخيرة شهدت نشوب مشادة كلامية بين العبادي ووزراء التيار الصدري على خلفية التوجه الحكومي لمنع الاعتصامات التي يعتزم التيار أن يقوم بها يوم غد الجمعة".

وقريباً من حديث المصدر البرلماني، يؤكد النائب سليم شوقي، عضو كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى، أن "التغيير الحكومي سيكون جزئياً"، مشيراً الى "عدم إمكانية استبدال أو إبعاد نصف الكابينة الوزارية ،لأنها عندئذ تعد مستقيلة". لكنه أكد أن "الإصلاحات ستكون على مراحل والتغيير سيشمل تسع وزارات".

ولفت النائب سليم شوقي، في تصريح لـ(المدى)، الى أن "غالبية الوزراء قدموا استقالاتهم إلى رئيس الحكومة لكنه لم يبلغ الكتل بأسماء الوزارات المراد تغييرها".

وفي السياق ذاته، يؤكد النائب حسين المالكي، عضو ائتلاف دولة القانون "إبداء جميع الوزراء استعدادهم للتعاون مع رئيس الحكومة حيدر العبادي على تطبيق الإصلاحات الوزارية الجديدة في جلسة الثلاثاء".

وبشأن المشادة التي شهدتها جلسة الحكومة حول اعتصامات التيار الصدري، يوضح النائب المالكي، في حديث لـ(المدى)، ان "الاعتصامات يجب أن تكون في أماكن مخصصة وليس في أبواب المنطقة الخضراء"، مضيفاً "في حال أصرّ المتظاهرون على نصب خيمهم فإن القوات الأمنية ستضطر إلى ضرب هؤلاء المعتصمين ومنعهم من نصب خيامهم".

وتابع عضو دولة القانون أن "الدستور نص على التظاهر في أماكن مخصصة وليس في مناطق تشل فيها حركة المواطنين نظراً لوجود سفارات الدول العربية والاجنبية داخل المنطقة الخضراء".

لكنّ كتلة الأحرار بزعامة الصدر ترد على دولة القانون بالقول إن "قرار الاعتصام أمر متروك للجماهير العراقية"، مطالبة الحكومة بـ"تطبيق الدستور الذي سمح بالتظاهر السلمي".

ويقول النائب ياسر الحسيني، في تعليق أدلى به لـ(المدى) أمس، "اذا أرادت الحكومة رفض الحق الدستوري للتظاهر فعليها إلغاء الديمقراطية وإعلان نفسها حكومة ديكتاتورية ومن ثم تمنع المعتصمين من نصب خيامهم".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: