انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 25 اغســطس 2019 - 00:48
سياسة
حجم الخط :
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مع رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الامريكي مارتن ديمبسي
قلق شيعي من "برود" بين بغداد واشنطن.. ووزير سابق يؤكد أن الخلافات "ليست عميقة"


الكاتب:
المحرر:
2015/03/17 17:39
عدد القراءات: 3339


 

المدى برس / بغداد

حذر سياسي شيعي بارز وعضو سابق في مجلس الحكم من حدوث "توتر" بين الحشد الشعبي والولايات المتحدة التي تقود تحالفاً دولياً من اكثر من 50 دولة بينها بلدان عربية سنية لمحاربة "داعش" في العراق، اثر المعارك التي تشارك فيها فصائل شيعية تحصل على مساعدة واستشارة من طهران، فيما حققت تلك القوات انتصارات منذ تشرين الاول الماضي في جرف الصخر، جنوب بغداد، مروراً بديالى ومحاصرة تكريت، بينما لم يشارك الغطاء الجوي الغربي في معظم تلك الحملات العسكرية.

ويقول وائل عبد اللطيف الذي كان أحد واضعي الدستور ان أميركا لن تتنازل عن تواجد فاعل في المنطقة ويتحدث عن وصول تعزيزات عسكرية اميركية وبريطانية الى المياه الخليجية قبل ايام، من بينها فرقة متخصصة بالاغتيالات.

الى ذلك يؤكد عضو في التحالف الشيعي ووزير سابق في حكومة اياد علاوي، ان "التحالف الوطني" يعلم جيدا اهمية الشراكة مع واشنطن، وان العلاقة بين الطرفين لاتتحدد بمستوى التسليح او سرعته. كما ينتقد الوزير السابق ما اسماه بـ"القصور في السياسية الخارجية العراقية" بالتحرك على مفاصل صناعة القرار الاميركي، وايصال وجهات النظر العراقية التي تتضارب مع النظرة الامريكية في عملية تحرير البلاد من تنظيم "داعش".

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي بريت ماكورك عقد لقاءات، مؤخرا، مع مسؤولين عراقيين بينهم رئيسا الجمهورية والبرلمان واكد ان المجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص تنظر باهتمام بالغ للأوضاع في العراق وان الجميع حريص على استعادة العراق لوضعة الطبيعي، فيما كان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي حذر بعد زيارة خاطفة الى بغداد سبقت زيارة ماكورك بايام، من احتمال تفكك الائتلاف الدولي ضد التنظيم المتطرف، إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الانقسامات الطائفية في البلاد.

 

صدامات لها مبررات

 

ويجد وائل عبداللطيف وهو عضو سابق في التحالف الوطني ان بقاء الخلاف حول العمليات العسكرية الجارية في صلاح الدين، واستمراره ربما في العمليات المقبلة في الانبار ونينوى، قد يؤدي في النهاية الى مواجهة بين الحشد الشعبي وايران من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى.

ويضيف عبد اللطيف لـ"المدى" أن "الحكومة العراقية في حرج، فهي مدركة لاهمية دور التحالف الدولي، كما انها لا يمكنها ان تنكر الدور الايراني في العراق، الذي يمتعض منه مسؤولون كبار في واشنطن، بينما يصرح مسؤولون كبار في الجمهورية الاسلامية بان العراق صار عاصمة امبراطوريتهم الجديدة"، مشيرا الى ان "الحكومة امامها مهمة صعبة في ايجاد حالة توازن بين الطرفين وبين اطراف في التحالف الوطني المنقسم ايضا بين الحالتين".

ويتابع عبد اللطيف وهو نائب وعضو سابق بمجلس الحكم قائلا "لا ارى الموقف مطمئنا، والخلافات تتسع، وأنا ابحث عن اجابات حول قدوم اكبر حاملة طائرات امريكية متطورة الى المياه الخليجية قبل ايام، وكانت سبقتها حاملة طائرات فرنسية، وكتائب بريطانية، بالاضافة الى وصول قوات (دلتا) الامريكية المتخصصة بالاغتيالات التي دخلت، مؤخرا، عبر دولة الكويت".

 

التحالف الوطني وواشنطن

 

اثناء ذلك يقول قاسم داوود وهو عضو في التحالف الوطني متحدثا حول العلاقة بين التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة واكبر الكتل البرلمانية مع الولايات المتحدة الامريكية ان "التحالف الوطني هو من روج وأيد ووقع اتفاقية الاطار الاستراتيجي عام 2009، وهي وثيقة تعاون امني واقتصادي طويل الامد بين الجانبين، التي كانت من ضمن توجهات التحالف للشراكة مع المجتمع الدولي المتطور والمتمدن، لكن مايحدث الان مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، هو حالة طبيعية من عدم تطابق الرؤى بين الطرفين في بعض القضايا التي استجدت بعد ظهور "داعش".

ويضيف داوود لـ"المدى" ان "واشنطن تنظر بطريقة مغايرة للعراق حول تنظيم (داعش) الذي انتشر في البلاد بعد سقوط الموصل في حزيران الماضي. فنحن نريد عملية امنية ببعد زمني واضح، والولايات المتحدة لم تتعامل مع الامر بطريقة فورية وطارئة، بل تصرفوا بطريقة التمييع، والطلعات الجوية لم تتجاوز يوميا اكثر من 7 الى 10 طلعات".

ويجد داوود وهو وزير الامن الوطني في حكومة اياد علاوي عام 2004 ان تباطؤ الولايات المتحدة في التحرك مع المستجدات الامنية بعث برسالة سلبية الى الشارع العراقي، واشعر الجميع بان واشنطن غير جدية بمعالجة الامر، مشيرا الى ان الولايات المتحدة اعطتنا ايضا جداول زمنية بعيدة لمواجهة التنظيم المتطرف، وهي توقيتات لاتناسب مقاييسنا وبالخطر الذي يداهم البلاد.

ويتابع داوود قائلا "بعد التردد الامريكي تقدم الجيش والحشد بحركة اسرع الى الشمال والغرب واستطاعا تحرير عدد من البلدات، حينها ارتفع الصوت الامريكي معترضا على وجود اعمال تصفية عرقية وطائفية، فيما كان قد سكت على احتلال التنظيم ثلث مساحة العراق، وقتل 1700 شخص في مجزرة (سبايكر).

بالمقابل يؤكد داوود ان "تلك الخلافات ليست عميقة، والتحالف الوطني يعرف ان الولايات المتحدة دولة كبرى ومهمة وشريك اساس، ونحن لانحدد علاقتنا بها بمجرد حصولنا او عدم حصولنا على السلاح، كما نحن نعلم بسلسلة الاجراءات الطويلة والمعقدة التي تحكم بيع الاسلحة الامريكية". لكن بالمقابل يقول داوود ان "السياسية الخارجية العراقية لديها قصور في التحرك باتجاه مراكز صنع القرار الامريكي لايصال وجهة النظر العراقية ومحاولة ايجاد تقارب بما يكفي مع الرؤية الامريكية".

 

من وائل نعمة

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: