انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 18 اغســطس 2019 - 02:51
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
فرق إزالة ألغام
عاملون بإزالة الألغام بالبصرة يشتكون من الروتين والدائرة المعنية تؤكد وقوع 17 ألف ضحية


الكاتب: AAI
المحرر: BK
2012/12/15 15:06
عدد القراءات: 1552


المدى برس/ بصرة

اشتكت منظمات وشركات عاملة في مجال إزالة الألغام في البصرة، اليوم السبت، من الروتين وإجراءات الحدود والجمارك "المعرقلة" لعملها، في حين أكدت دائرة شؤون الألغام بوزارة البيئة أنها تسعى لزيادة عدد المنظمات والجهات العاملة في مجال إزالة هذا الخطر الذي أوقع ما يربو على 17 ألف ضحية في ثلاث محافظات جنوبية فقط.

جاء ذلك في الاجتماع التنسيقي الذي عقدته دائرة شؤون الألغام في العراق التابعة لوزارة البيئة، اليوم، بفندق شيراتون البصرة، وسط المدينة، (546 كم جنوب العاصمة بغداد)، بحضره المدير العام للدائرة عيسى الفياض، والعديد من المنظمات والشركات ذات الصلة، فضلاً عن (المدى برس).

وقال الفياض في كلمته خلال المؤتمر، إن هذا "الاجتماع يهدف إلى تسهيل عمل المنظمات والشركات العاملة في مجال إزالة الألغام وحل المشاكل التي تواجهها"، مشيراً إلى أن "الدائرة تسعى لزيادة عدد المنظمات والجهات العاملة في مجال إزالة الألغام".

وأضاف دائرة شؤون الألغام في العراق، أن "عمل المنظمات المدينة إنساني ولا نستطيع أن نفرق بين ما هو محلي أو عالمي منها لكن الجهات المستفيدة من عملها ستكون هي الحكم"، مبيناً أن بإمكان هذه "المنظمات أن تعمل ضمن ائتلافات مع منظمات أو شركات محلية وتشغل ملاكات عراقية مما يحقق الفائدة للجميع"، بحسب رأيه.

وأوضح الفياض، أن هناك "أربع محافظات عراقية هي الأكثر تضرراً من جراء وجود الألغام في أراضيها هي البصرة وميسان وواسط وديالى"، لافتاً إلى أن "الدائرة قامت بزيادة الملاكات  العاملة في هذه المحافظات".

وكشف المدير العام عن "تسبب الألغام بوقوع 5800 ضحية في ميسان، وأربعة آلاف آخرين في واسط"، مستدركاً "لكن لم تجر أي إحصائيات بهذا الشأن في البصرة التي يتوقع أن يبلغ عدد ضحايا الألغام فيها نحو سبعة آلاف شخص".

وأكد الفياض "عدم وجود أي تقاطعات بين الدائرة والجهات ذات العلاقة بإزالة الألغام كوزارات الدفاع والداخلية والنفط"، مبيناً أن "ما تم تنفيذه في هذا الشأن لا يشكل إلا نسبة بسيطة من كمية الألغام الموجودة في العراق".

روتين يعرقل وصول المعدات الضرورية

من جانبه أشتكى مسؤول بإحدى منظمات المجتمع التي تعمل تطوعياً في إزالة الألغام بالعراق منذ عام 2003، من الإجراءات الروتينية التي تعرقل عمل المنظمة.

وقال معاون مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام، مهدي موحان، إن هنالك "معاناة كبيرة من الإجراءات الروتينية للجمارك وسلطات الحدودية"، مضيفاً أن "لدى المنظمة نحو 20 آلية لكشف المتفجرات أرسلتها للتصليح خارج العراق وتأخر تسلمها عدة أشهر بسبب قيود الروتين المختلفة".

وذكر موحان، أن "المنظمة نعاني من مشكلة عدم تسريع عملية  تفجير المخلفات التي تكدس لديها مما يعيق عملها بصورة كبيرة"، مؤكداً أن "المنظمة تمكنت عام 2011 الماضي، من تطهير 21 مليون و276 ألف متر مربع والعثور على 13272 لغم  فضلاً عن القيام بعمليات استطلاع تقني وتدريب 11 سرية للجيش العراقي لمعالجة المتفجرات والعديد من ملاكات الهندسة العسكرية والشرطة وبعض الشركات لاسيما نفط الجنوب".

وشاركه في الرأي محمد المالكي، من المنظمة الدنماركية لإزالة الألغام، قائلاً، إن "لدى المنظمة كاشفات ألغام وأجهزة عالقة في مطار البصرة منذ شهور"، مطالباً بإطلاقها لأن المنظمة إنسانية تعمل بشكل تطوعي ومن الصعب أن تنتهج أساليب غير أصولية في إخراج مثل هذه المعدات والمواد الضرورية".

الأطفال والنساء هم أكثر الضحايا

على صعيد متصل قالت ممثلة منظمة البستان لحماية الأطفال ورعايتهم، أبرار عبد علي، إن "شريحة الأطفال والمرهقين والنساء هي الأكثر تضرراً من الألغام لاسيما في المناطق الزراعية والرعوية"، مشيرة إلى أن "منطقة شرقي البصرة تزخر بالضحايا من الأطفال والمراهقين والنساء".

وذكرت عبد علي، أن "دور المنظمة يتركز في التوعية والإرشاد إذ لاسيما في الأطراف والأقضية والنواحي"، وتابعت أن "المنظمة تنظم زيارات للمدارس في المناطق التي تكثر فيها الألغام بالمحافظة كشط العرب والسيبة والتنومة والجزيرة وغيرها".

يذكر أن إحصائيات منظمة رفع الألغام العراقية تؤكد وجود نحو 25 مليون لغم في أنحاء البلاد، منها 10 ملايين في إقليم كردستان، فضلاً عن وجود ثلاثة ملايين قنبلة غير منفجرة في شتى المناطق العراقية.

وتصنف ثمانية آلاف منطقة في العراق بأنها خطرة، منها 446 مليئة بالقنابل غير المنفلقة، وثلاثة آلاف و385 منطقة أخرى مليئة بالمخلفات الحربية، و271 منطقة من الأماكن العسكرية.

وتعد محافظة البصرة من أكثر مناطق العراق تلوثاً بالألغام والمقذوفات الحربي غير المنفلقة، ويقدر عدد الألغام في البصرة بأكثر من مليونين و600 ألف لغم أرضي مضاد للأفراد والآليات، ويعود تلوث الجانب الغربي من المحافظة إلى حرب الخليج الثانية التي اندلعت سنة 1991، في حين خلفت الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) كميات هائلة من الألغام والمقذوفات التي يتركز وجودها في أقضية الفاو والقرنة وشط العرب، والأخير توجد فيه ناحية إدارية مغلقة بالكامل من جراء كثرة حقول الألغام فيها، إما الحرب الأخيرة التي جرت سنة 2003 فأنها لم تخلف ألغام أرضية باستثناء كمية قليلة من المقذوفات غير المنفلقة.

وكان العراق قد وقع على اتفاقية أوتاوا عام 2007 الخاصة بمخاطر استعمال الألغام، والذي  الذي يحتم عليه تنظيف البلاد من الألغام المزروعة.

وتنص اتفاقية أوتاوا، التي وقعت عليها أكثر من 155 دولة عضوة في الامم المتحدة، ودخلت حيز التنفيذ في عام 1999، على حظر استخدام وتصنيع ونقل وتخزين الألغام المضادة للأفراد والاتجار بها مع مساعدة الناجين من ويلاتها.

وكان خبراء في شؤون الألغام أشاروا في اليوم العالمي للتعريف بمخاطر الألغام، الذي يصادف في الرابع من نيسان سنوياً، إلى وجود أكثر من 110 مليون لغم مزروع في أكثر من 64 دولة، من بينها العراق، إذ يزيد عدد الألغام الموجودة فيه عن 27 مليون لغم، وهو ما يجعل نصيب الفرد العراقي لغما واحدا يمكن أن يودي بحياته في أي لحظة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: