انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 18 اغســطس 2019 - 03:56
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
احتفالية وزارة الداخلية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان
الداخلية تعلن تحقيق "انجازات" بحفظ حقوق الإنسان.. وانتقادات للمدافعين عن المعتقلين


الكاتب: MJ
المحرر: AHF ,Ed
2012/12/15 15:21
عدد القراءات: 1913


المدى برس / بغداد

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم السبت، أنها حققت إنجازات كبيرة على صعيد حفظ حقوق الإنسان خلال احتفالية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، في حين انتقد مشاركون دفاع بعض المعنيين بحقوق الإنسان عن المعتقلين ونسيان الضحايا كما انتقدوا غياب المرأة عن الاحتفالية.

وأقيمت الاحتفالية في مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية وحضرتها (المدى برس) تحت شعار "حقوق الإنسان تضمن حق الجميع بلا تمييز عرقي أو ديني".

وحضرها "وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي، ووزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني، ووزيرة المرأة ابتهال الزبيدي، ورئيس جماعة علماء العراق خالد الملا، وعدد من أعضاء المفوضية العراقية لحقوق الإنسان".

وقال المفتش العام في وزارة الداخلية عقيل الطريحي في كلمة الافتتاح إن "وزارة الداخلية حققت تقدما ملحوظا في مجال حقوق الإنسان واستطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة في هذا المجال رغم الإشاعات والأنباء غير الصحيحة التي نقلت عن انتهاكات جرت في دوائرها".

من جهته، دعا وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية للتأكد من "سلامة سير العمل في المعتقلات والسجون التابعة للوزارة"، مبينا أن "أبواب الوزارة مفتوحة للرد على الأقاويل الصادرة من البعض بشان وجود عمليات تعذيب للمعتقلين".

وأضاف الأسدي أن "وزارة الداخلية لديها لجان لمتابعة الانتهاكات ولم تسجل هذه اللجان أي مؤشر للتعذيب "، مستدركا بالقول " إن حدثت  انتهاكات فهي بشكل فردي وشخصي ولا تمثل سياسة الوزارة ونحن نعاقب بشدة كل من يقوم بهذه الأفعال".

كما أشار الأسدي أن "العراق تقدم في مجال حقوق الانسان وهو ما يظهر بشكل واضح من خلال انتشار وسائل الإعلام وتناولها مختلف القضايا دون شرط أو قيد".

من جهته، انتقد رئيس جماعة علماء العراق خالد الملا في كلمة له أثناء الاحتفالية "المدافعين عن حقوق الإنسان في وقت يدافعون فيه عن نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي".

وتابع الملا انتقاده لبعض وسائل الإعلام بالقول "أسأل الجميع أين حقوق الإنسان في وقت لا تزال فيه هناك قنوات إعلامية عراقية تكتب على شاشاتها عن طارق الهاشمي انه نائب لرئيس الجمهورية، فهل هذه حقوق أم مجاملات على حساب دماء الشعب".

ولفت الملا إلى أن "الشرطي والمواطن يُقتلان ويُتركان في الشارع، فيما يذهب البعض ليتباكى عن وضع المعتقل الذي تسبب بقتل هؤلاء الأبرياء ويدافعون عن مجرمي القاعدة وأعوان البعث وعناصر دولة العراق الاسلامية".

من جانبه، انتقدت وزيرة المرأة ابتهال الزيدي غياب النساء عن الاحتفالية ودعت وزارة الداخلية الى "إشراك منتسباتها في مثل هذه المحافل".

وتابعت الزيدي "نحن نتابع قضايا المعتقلات العراقيات في السجون عن كثب ونحذر كل من تسول له نفسه من استغلال قضايا المرأة لمصالحه الشخصية أو الفئوية".

وأضافت " أدعو الأصوات التي تدافع عن المعتقلين أن تدافع عن حقوق الضحية أيضا" ، كما دعت الزيدي وزارة التعليم العالي إلى" فتح أقسام تعنى بحقوق الإنسان".

في حين أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي أن وزارته كان لها "دور كبير في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية من خلال تسجيل اكبر عدد ممكن من الأيتام والأرامل وتوفير الرعاية وتقديم المعونة لهم".

وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت توترات بين نواب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ووزير العدل حسن الشمري بشان وجود حالات تعذيب وتجاوز على حقوق الإنسان في سجون تابعة للوزارة، فقد اتهمت كتلة الأحرار النيابية، يوم الاربعاء 12 كانون الأول الحالي، وزارة العدل بمنعها من زيارة السجناء، وفي حين لفتت الى وقوع انتهاكات ضد السجينات وورود شكاوى بالتعذيب والاعتداء، أكدت طلب إلقاء القبض ضد الوزير وموظفين في الوزارة.

وعدّت اللجنة أن الزيارة جاءت للوقوف على أوضاع المعتقلات ومدى التعامل معهن وفق مبادى حقوق الإنسان".

في حين رد وزير العدل حسن الشمري ،الخميس 13 كانون الأول الحالي، برفع دعوى قضائية ضد النواب ضد عدد من النواب لـ"تجاوزهم" على موظفين في الوزارة أثناء تأدية واجبهم، مطالبا الكتل السياسية بـ"عدم زج الوزارة في صراعاتها".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعترف، الاثنين10 كانون الأول الجاري، بوجود عناصر في النظام الحالي تحمل فكر النظام السابق وتقوم بنفس الممارسات، إلا أنه أكد أن الحكومة تعاقب هؤلاء "يوميا" على تلك التجاوزات، في حين انتقد حصر مسألة حقوق الإنسان بما يحصل في السجون، متهما من يتكلم عن خرق حقوق الإنسان بالسجون بتناسي حقوق ضحايا العنف والأطفال والنساء وغيرهم.

وكانت رئيسة لجنة المرأة التي تنتمي إلى القائمة العراقية انتصار الجبوري عرضت خلال جلسة البرلمان الـ(35) من الفصل التشريعي التي عقدت، في الـ(29 من تشرين الثاني 2012)، تقريرا عن أوضاع النساء المعتقلات، أكدت خلاله أن السجينات يتعرضن للتعذيب والاغتصاب مما أدى إلى حصول مشادة كلامية بين نواب القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون تطورت إلى الاشتباك بالأيدي، مما دفع رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى رفع الجلسة لمدة نصف ساعة، ثم ليرفعها مرة أخرى إلى يوم السبت، (الأول من كانون الأول الحالي).

وصوت مجلس النواب خلال جلسته الـ(33) من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت، في الـ(20 من تشرين الثاني الماضي)، على تشكيل لجنة للتحقيق في وضع النساء المعتقلات تضم ممثلين عن لجان الأمن والدفاع وحقوق الأنسان والمرأة والطفولة.

ونفت وزارة الداخلية العراقية، في الـ(28 تشرين الثاني الماضي)، الأنباء التي تحدثت عن اعتقال نساء من دون مذكرات اعتقال وتعذيبهن لانتزاع اعترافات ضد أزواجهن، مؤكدة أن جميع المحتجزات تم اعتقالهن بطرق قانونية وبمذكرات اعتقال صادرة من القضاء، فيما دعت اللجان المحلية والدولية المختصة إلى زيارة المواقف التابع لها للتحقق من "زيف وكذب الادعاءات الباطلة".

وكانت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية حمّلت، في الـ(28 من تشرين الثاني 2012)، الجهات التنفيذية المعنية بالسجون كامل المسؤولية عن حالات التعذيب ضد المعتقلات في حال ثبوتها، داعيةً النساء اللاتي أُطلق سراحهن إلى تقديم دعاوى قانونية لإدانة الضباط والمنتسبين الذين قاموا بالاعتداء عليهن، فيما نفت وزارة الداخلية، اتهامها باعتقال النساء دون أوامر قضائية والاعتداء عليهن في أمكان التوقيف التابعة لها، مؤكدة رفضها لما أسمتها بـ"الأفعال المشينة"، فيما دعت اللجان المحلية والدولية إلى التحقق من الادعاءات المتعلقة بأوضاع الموقوفات.

وأعلنت وزارة العدل، في الـ(21 من تشرين الثاني 2012)، أنها غير مسؤولة عن تعرض سجينات للتعذيب والاغتصاب للحصول على الاعترافات، مبينة أن عمليات التحقيق معهن تجري في سجون تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.

يذكر أن منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر، في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن (30) ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر، في (15 أيار 2012)، الحكومة العراقية بإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، كما دعت إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، فيما نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق فالتر كالين اتهم في تقرير رفعه إلى الأمم المتحدة، في الثالث من حزيران 2011، الحكومةَ العراقية بعدم تنفيذها غالبية الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والسجناء وغيرها.

يذكر أن وزارة حقوق الإنسان العراقية وضعت  في نيسان 2011، مسودة خطة وطنية لعملها خلال السنوات الثلاث المقبلة، تتضمن عدة محاور تتعلق بأهم التحديات والفرص التي تواجه حقوق الإنسان في العراق، كما أكدت أن الخطة التي ساهم في إعدادها خبير من الأمم المتحدة ستسهم في تحسن وضع حقوق الإنسان بشكل كبير.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: