انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 25 اغســطس 2019 - 07:23
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
مواطنة كردية تقبل جثمان أحد المؤنفلين
مواطن من ذوي المؤنفلين فقد ثمانية من عائلته قضى عند وصول جثامينهم قضاء كلار


الكاتب:
المحرر: BK
2012/12/13 15:54
عدد القراءات: 1506


المدى برس/ السليمانية

لم يتحمل مواطن كردي رؤية الجثامين الثمانية لأفراد عائلته "المؤنفلين" وهي تعود إلى موطنها في كلار (175 كم جنوب السليمانية)، ففاضت روحه خلال تشيعهم، اليوم الخميس، بمقبرة "ديبنة" بناحية رزكاري التابعة للقضاء.

ولم يتحمل قلب أحمد إبراهيم، هول "المأساة" التي فجرتها مراسم التشيع المهيب الذي أقيم، اليوم، لتوديع ودفن رفات 158 مؤنفلاً من منطقة كرميان، بينهم ثمانية من افراد عائلته، وأثر أن يلحق بهم، بعدما بقي ينتظرهم لعقود، وإن كانت عودتهم بالتوابيت.   

وقال دلير كريم، وهو ابن أخ المتوفي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "عمي أحمد إبراهيم (64 سنة) توفي نتيجة جلطة دماغية داهمته في أثناء مراسيم التشيع"، لافتاً إلى أنه "كان حزيناً مهموماً ولم تفارقه ذكرى فقدان أحبته الثمانية".

وتابع كريم، "كان عمي يتابع باهتمام بالغ ما تتناقله وسائل الإعلام عن المقابر الجماعية التي يعثر عليها بين الحين والآخر على مدى السنوات التي تلت سقوط الدكتاتورية عام 2003"، مستطرداً "وما أن علم بأمر العثور على جثامين أفراد عائلته حتى تفجرت أحزانه وهو يستذكر المأساة ويقصها علينا وعلى كل من يعرفه حتى بلغ المشهد ذروته بوصول موكب الشهداء إلى كلار فلم يحتمل هول الموقف لتفيض روحه وكأنه فضل أن يلحق بمن فقد وأحب ليدفن في التوقيت ذاته الذي دفنوا فيه بمقبرة قرية سيدا التابع للقضاء".

من جهته، قال هاوري بيشرو، عضو جمعية ذوي المؤنفلين بمنطقة كرميان، في حديث إلى (المدى برس)، إن "أحمد إبراهيم، فقد ثمانية من أفراد عائلته في عمليات الأنفال التي نفذها الجيش السابق من دون أن يعثر لهم على أثر"، مشيراً إلى أن "البحث والتقصي عن أثر يدلهم على جثامينهم شكل هاجساً لديه على مدى السنوات بل العقود الماضية".

وأضاف بيشرو، أن "الفاجعة كانت أكبر من طاقة أحمد إبراهيم على الاحتمال وجاءت مراسيم التشيع اليوم، لتنكأ الجراح وتفجر المأساة فلم يحتمل هولها وخر صريعاً ليضاف إلى ضحايا الدكتاتورية والقمع والإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء إقليم كردستان سواءً في الأنفال أم حلبجة أم غيرها". 

يذكر أن النظام السابق قام بتنفيذ حملة عسكرية في آذار عام 1988، أطلق عليها اسم "عمليات الأنفال"، وقد بدأت المرحلة الأولى في 22 من شباط 1988، وتم خلالها مهاجمة وادي جافايتي على مدى ثلاثة أسابيع، ونفذت تلك العمليات على ثماني مراحل، في مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق (دولي جافايتي، منطقة كرميان، قرداغ، دولي باليسان، خوشناوتي، بادينان)، وتم إخلاء 5000 قرية كردية خلال تلك العمليات العسكرية، فضلاً عن قتل أو اعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال من سكانها (وفقاً للمصادر الكردية)، وكان مصير الآلاف منهم مجهولاً لغاية السنوات القليلة الماضية، حيت تم العثور على رفات الكثير منهم في مقابر جماعية.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: