انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 16 يوليــو 2019 - 08:27
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
مسؤول يقر "بانتهاكات فردية" لحقوق الإنسان بذي قار


الكاتب: HAA
المحرر: BK
2012/12/10 19:42
عدد القراءات: 1395


المدى برس/ ذي قار

أكد مسؤول في مكتب حقوق الانسان في ذي قاري، اليوم الاثنين، أن واقع حقوق الإنسان بالمحافظة في "تقدم مطرد"، ولفت إلى وجود "انتهاكات فردية" في السجون ومراكز الاحتجاز، في حين بين مسؤول آخر أن السجناء السياسيين بالمحافظة لا يزالون "غير قادرين" على استرداد كامل حقوقهم ويعانون من "التغييب المتعمد" برغم أنهم كانوا "الوقود لعملية التغير ومقارعة الدكتاتورية".

جاء ذلك خلال احتفال مكتب وزارة حقوق الإنسان ومؤسسة السجناء السياسيين في ذي قار (مركزها الناصرية 420 كم جنوب بغداد)، صباح اليوم، بالذكرى 64 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول عام 1948.

وقال معاون مدير مكتب حقوق الإنسان في ذي قار، داخل عبد الحسين المشرفاوي، في حديث إلى (المدى برس) على هامش الاحتفالية التي أقيمت على قاعة بهو الإدارة المحلية في الناصرية، إن "إقامة هذه الاحتفالية بالتنسيق مع مؤسسة السجناء يشكل خطوة من وزارة حقوق الإنسان لإظهار ما تعرض له السجناء السياسيين من انتهاكات إبان الحقبة الماضية".

ويصف ناشطون مدنيون محليون، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه يشكل "الحجر الأساس الذي اتاح للأمم المتحدة إصدار العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان والتي لها صفة الإلزام"، مؤكدين أهمية هذا الإعلان الذي "يتضمن 30 مادة تؤكد احترام وصون الكرامة الإنسانية وضمان حقوق الأفراد".

وبشأن الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق السجناء في مراكز الاحتجاز والمؤسسات التحقيقية، قال المشرفاوي، إن "زياراتنا إلى مراكز الاحتجاز وسجون وزارة العدل لم تثبت وجود انتهاكات جسيمة بمعنى ان تكون منظمة من قبل المؤسسات الحكومية إنما هي حالات فردية تصدر عن عناصر محسوبة على تلك المؤسسات".

وتابع المشرفاوي، أن "المكتب يقوم بكتابة تقارير عن الحالات التي يتم رصدها ويفاتح الجهات المعنية بصددها لغرض الحد منها ومحاسبة العناصر التي تقوم بالانتهاكات"، مشدداً على أهمية "ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان لأن تركهم من دون محاسبة يمكن أن يتسبب بعواقب وخيمة على المجتمع".

ومع هذا فإن معاون مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان، أن "حقوق الإنسان في ذي قار في تقدم مطرد وأفضل مما كانت عليه في الأعوام السابقة"، مستدركاً "إلا أن البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة تحقيق الهدف المنشود في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع".

ودعا المشرفاوي، إلى ضرورة "نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها بنحو واسع بين الشرائح الاجتماعية المختلفة لتتمكن البلاد من التخلص من السلوكيات المنحرفة المتمثلة بالتجاوز على حقوق الآخرين ونهب المال العام".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير لها في (15 من أيار 2012)، الحكومة العراقية بـإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجناً أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، وفي حين دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.

يذكر أن منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر، في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

وقد بينت الحكومة العراقية في تقرير قدمته في (شباط 2011) عن واقع حقوق الإنسان في العراق إلى المجلس العالمي لحقوق الإنسان في جنيف، شرحاً عن حقوق الإنسان في العراق والتقدم المتحقق في بعض مجالات هذا الملف، إضافة إلى تأكيد التقرير أن حالات الانتهاكات وعمليات التعذيب التي تحدث في السجون ليس ضمن سياسية منهجية للحكومة العراقية بل تأتي ضمن تصرفات فردية لبعض الأشخاص العاملين في المؤسسات الأمنية.

في حين أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في (السادس من آب 2012)، خلال استقباله أعضاء المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن حقوق الإنسان ما تزال "منهكة"، مشدداً على ضرورة التعاون للقضاء عليها ومحاصرتها.

ومن جانبه قال مدير مؤسسة السجناء السياسيين في ذي قار، حيدر منخي ثجيل، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الهدف من المشاركة بالاحتفالية هو لتسليط الضوء على مظلومية السجناء السياسيين كونهم من الشرائح الاجتماعية التي انتهكت حقوقها وتعرضوا لشتى أنواع الانتهاكات في الحقبة الماضية".

وأوضح ثجيل، أن "السجناء السياسيين ما يزالون غير قادرين على استرداد كامل حقوقهم الاجتماعية والحياتية برغم ما حصل من تغير نتيجة سقوط النظام البائد"، مؤكداً أنهم "يعانون حتى الآن من عدم القدرة على الاندماج في الحياة وعدم امتلاك العديد منهم دار سكن تليق به".

والأدهى والأمر، برأي مدير مؤسسة السجناء السياسيين في ذي قار حيدر منخي ثجيل، هو أن هناك "تغيباً متعمداً لدور السجناء السياسيين في المشهد السياسي برغم كونهم كانوا الوقود لعملية التغير ومقارعة الدكتاتورية".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: