انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 16 يوليــو 2019 - 08:26
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
جانب من الحضور الجماهيري
زين العابدين يقرب المكونات المتنافرة في كركوك بذكرى وفاته


الكاتب: MA
المحرر: BK
2012/12/10 14:05
عدد القراءات: 1577


المدى برس/ كركوك

أحيت محافظة كركوك، اليوم الاثنين، ذكرى استشهاد الإمام السجاد الإمام الرابع لدى المسلمين الشيعة، بمشاركة جماهيرية ورسمية كبيرة، اعتبرها محافظ كركوك دلالة على حرص أبناء المحافظة على "وحدتهم وتنوعهم"، في حين عدها ممثل المرجع الديني الشيعي الأعلى مناسبة "تعزز الثقة والعلاقة الكبيرة" بين أهالي كركوك على اختلاف أطيافهم وأديانهم.

وشارك الآلاف من أهالي المحافظة في المراسم التي أقيمت في مدينة داقوق (40 كم جنوب كركوك) ذات الأغلبية التركمانية الشيعية، إحياء لذكر استشهاد الإمام علي ابن الحسين المعروف باسم زين العابدين أو الإمام السجاد، وذلك قرب مقامه، بحضور محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، ونائبه راكان سعيد، وعضوي مجلس المحافظة قاسم حمزه وتحسين كهية، وممثل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، محسن البطاط، ومدير شرطة بلدة كركوك العميد عادل زين العابدين، ومدير كهرباء كركوك، وجمع من علماء الدين.

وقال محافظ كركوك، خلال المراسيم التي حضرتها (المدى برس)، إن هذا "التجمع يعكس وحدة أهالي كركوك بجميع أطيافهم ومكوناتهم وهم يؤكدون كونهم حالة واحدة في بناء محافظتهم والحفاظ على تنوعهم ووحدتهم".

وثمن كريم "دور الأجهزة الأمنية التي تعمل ليل نهار للمحافظة على أمن المحافظة واستقرارها بنحو مكن أنبائها من ممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية بكل حرية وأمان"، مستدركاَ "برغم ما نشعر به اليوم من عظيم الحزن والأسى لاستشهاد الإمام السجاد إلا أننا سعداء بمشاهدة أهالي كركوك وهم يجتمعون موحدين مما يؤكد عمق اللحمة الوطنية بينهم".

من جانبه، قال محسن البطاط، ممثل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، في كلمته بالمناسبة، إن هذه "المناسبة العظيمة والأليمة وحدت أبناء كركوك بمكوناتهم وأطيافهم كافة"، مؤكداً أن "حجم المشاركة الجماهيرية والرسمية تشكل دليلاً جديداً على عمق أواصر العلاقة والمحبة بين أبناء كركوك يسهم في تعزيز أخوتهم والثقة بينهم بكردهم وتركمانهم وعربهم وأطيافهم الأخرى".

وثمن البطاط بدوره "مشاركة محافظ كركوك وكبار مسؤوليها بالمراسيم"، مشيداً بـ"الدور الكبير لرجال الشرطة والأجهزة الأمنية في المحافظة على سلامة كركوك وحرصهم على تمكين مكوناتها من ممارسة شعائرهم الدينية".  

والإمام السجاد، هو علي بن الحسين السجاد (38هـ - 95 هـ)، ولد في المدينة المنورة يوم الجمعة 5 شعبان 38 هـ ، واشتهر باسم زين العابدين، وهو الإمام الرابع لدى المسلمين الشيعة، وله عده ألقاب منها ذو الثفنات وزين الصالحين ومنار القانتين.

من آثاره العلمية "الصحيفة السجادية" وهي عبارة عن كتاب يحوي على أدعيته التي تتميز بفصاحة ألفاظها، وبلاغة معانيها، وعلوّ مضامينها، وما فيها من أنواع التذلّل لله والثناء عليه، والاساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل إليه، و"رسالة الحقوق" وهي من جلائل الرسائل في أنواع الحقوق، يذكر الإمام فيها حقوق الله سبحانه على الإنسان، وحقوق نفسه عليه، وحقوق أعضائه من اللسان والسمع والبصر والرجلين واليدين والبطن والفرج، ثمّ يذكر حقوق الأفعال، من الصلاة والصوم والحج والصدقة والهدي... التي تبلغ خمسين حقّاً، آخرها حق الذمّة.

توفي الإمام السجاد في الـ25 من محرم سنة 95 للهجرة، وله من العمر 57 سنة، ودفن في البقيع إلى جانب قبر عمّه الحسن بن علي عليهما السلام.

يذكر أيضاً أن داقوق وتعرف أيضاً باسم (طاووق) باللغة التركية القديمة، مدينة من المدن التركمانية التاريخية القديمة التي أستوطنها التركمان منذ بداية تأسيسها، وتتبع إداريا محافظة كركوك، وتقع على الطريق المؤدي جنوباً إلى العاصمة بغداد.

وتحتفظ داقوق بالعديد من المعالم الاثارية القديمة منها منارة داقوق الأثرية التي يرجع تاريخها إلى حقبة الخلافة العباسية، حيث تظهر فيها معالم الفن العباسي القديم، وكذلك بقايا الجامع الكبير في المدينة، ويذكر في كتب التاريخ أن التركمان استوطنوا داقوق منذ عهد الخليفة العباسي المعتصم بالله، ويقسم وادي (لاصن) هذه المدينة إلى قسمين حيث تسمى المنطقة الأولى بمنطقة (دميرجيلار) والقسم الاخر بمنطقة (كوتوركه) و(ايلخانليلار).

وغالبية سكان داقوق من الشيعة التركمان، حيث ترجع أصولهم إلى قره قويونلوا، والبيات، وايلخانليلار التركمانية، وقد زاد مقام الإمام زين العابدين السجاد من الأهمية الدينية والتاريخية للمدينة، حيث يقع المقام الشريف على بعد كيلومترين إلى الشرق من داقوق ويستقبل الزوار على مدار السنة.

ويتبع لمركز قضاء داقوق نحو 100 قرية، ويتجاوز عدد نفوس المركز والقرى 60 ألف نسمة.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: