انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 16 يوليــو 2019 - 20:35
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
جانب من الدورة
دعوات لمراعاة معايير دولية بالقضاء العراقي وللمنظمات المدنية والإعلام بالتعريف بحقوق الإنسان


الكاتب: TZ
المحرر: BK ,Ed
2012/12/06 16:50
عدد القراءات: 2314


المدى برس/ الديوانية

دعا قضاة ومحققون عدليون وضباط شرطة وناشطون مدنيون شاركوا بدورة عن حقوق الإنسان بالديوانية، اليوم الخميس، إلى مراعاة تطبيق المعايير الدولية في هذا المجال، وفي حين اكدوا ضرورة تعريف المواطنين بحقوقهم أمام القضاء، بينوا أن منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام يمكن أن تسهم في تنفيذ برامج توعية بهذا الشأن لمختلف شرائح المجتمع.

وقال منسق منظمة النجدة الشعبية (PAO) بمدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد)، غريب جلال غريب، في حديث إلى (المدى برس) إن "الدورة التي اقيمت لمدة ثلاثة أيام، سعت إلى الوصول للعدالة، بإشراك 20 من القضاة والمحققين العدليين، والمدعين العامين والباحثين الاجتماعيين، والمعاونين القضائيين وضباط الشرطة والموظفين المكلفين بالخدمة القضائية والناشطين في حقوق الإنسان"، مبينا أنها "ناقشت دور القضاء العراقي والعاملين فيه وكيفية الحفاظ على حقوق الإنسان وآلية مراعاة تطبيق القانون الإنساني الدولي والدستور العراقي".

من جانبه، قال المدرب القاضي عبد الحمزة الغزالي، في حديث إلى (المدى برس) إن "الدورة عرفت بحقوق الإنسان ولمحة تاريخية بدأت من حضارة وادي الرافدين ومصر الفرعونية مروراً بروما واليونان والهند والصين والنظام العثماني وصولاً إلى منظور الشريعة الإسلامية لحقوق الإنسان"، متابعاً أن "الدورة عرفت أيضا بنظام التحري والتحقيق في القضاء العراقي ومواقف المنظمات الدولية ودول العالم وهيكلة الأمم المتحدة ودورها في تعزيز حقوق الإنسان وقانون العنف الأسري وغير ذلك من الجوانب القانونية المفيدة".

ولفت إلى أن "تفاعل المشاركين في الدورة ترك انطباعاً حسناً ملؤه الأمل بأن تؤخذ القوانين التي نصت على حقوق الإنسان بالاعتبار وتطبق عملياً"، مبينا أن "برنامج الدورة أوضح حقوق وآليات إجراء المحاكمات على وفق الدستور العراقي في خطوة مهمة للوصول إلى العدالة في مجال حقوق الإنسان".

من جهته، قال المتدرب محقق مكتب التحقيق القضائي في الديوانية، أحمد إبراهيم جبر، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الدورة حدثت معلومات المشاركين بنحو سيسهم في تعزيز التزامهم بمبادئ حقوق الإنسان خلال التحقيق مع المتهمين"، مضيفاً أن "الدورة أسهمت كذلك في تصحيح الكثير من المفاهيم للوصول إلى العدالة بما سينعكس ايجابياً على عملهم الميداني في الأيام المقبلة".

ورأى جبر، أن "المتدربين بحاجة إلى مزيد من مثل هذه البرامج للتعرف أكثر على القوانين الدولية التي تضمن حقوق الإنسان"، متمنياً "الدخول في برامج تدريبية أخرى أوسع مستقبلاً".

ودعا محقق مكتب التحقيق القضائي في الديوانية، إلى ضرورة "تعريف المواطنين بحقوقهم أمام ضباط وقضاة التحقيق أو المحققين العدليين للمطالبة بها خلال سير التحقيقات معهم"، لافتاً إلى أن على "منظمات المجتمع المدني تنفيذ برامج توعية بهذا الشأن لمختلف شرائح المجتمع".

وبدوره، أيد الناشط بمجال حقوق الإنسان المحامي المدرب فاضل القصير، ما ذهب إليه جبر وأكد أنه "من غير الممكن الوصول إلى مراحل متقدمة في مجال حقوق الإنسان ما لم يكن للمجتمع المدني والصحافة والإعلام دوراً في التعريف بها لتوعية المجتمع".

من جانبه، قال الناشط في حقوق الإنسان المتدرب الحقوقي محمد عبد الحسين، في حديث إلى (المدى برس) إن "بناء الإنسان العراقي لا يمكن أن يتم إلا من خلال برامج مكثفة يشترك فيها المجتمع المدني والمعنيون ضماناً للحفاظ على حقوق الإنسان"، مستدركاً "لا قيمة لأي موضوع أو قانون ما لم يجعل من بناء الإنسان هدفاً له".

وطالب عبد الحسين، بضرورة "تحسين أداء القضاء في مجال حماية حقوق الإنسان كما وردت في الدستور والقوانين العراقية والسعي إلى تعديل بعض القوانين التي من قد تؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت إعلانها العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من كانون الأول عام 1948، وتم اعتباره المرجعية الدولية لتحديد الحقوق المعترف بها.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في مختلف بلدان العالم ومنها العراق.

وذكر التقرير أن "العنف الطائفي والانتهاكات التي تمارسها الجماعات المسلحة تمثل أخطر المشاكل التي يعاني منها العراق على صعيد حقوق الإنسان".

واعتبر التقرير أن الخلافات بين الطوائف والأعراق المختلفة زادت من سوء الأوضاع الأمنية كما أشار إلى أن الخلافات وتفشي الفساد المجتمعي والحكومي تعتبر من أهم مسببات انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشّر التقرير على وجه الخصوص تعرض أفراد لحالات "قتل وإساءة معاملة وحرمان من محاكمات حرة وقيود تفرض على حرية التعبير والصحافة والتجمع"، وأشار إلى حرمان فئات واسعة من المجتمع العراقي من حقوقها الأساسية مثل المرحلين داخليا واللاجئين والنساء إضافة إلى ما تعانيه أقليات عرقية ودينية.

وذكر تقرير لوزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان لعام 2011، أن العراق يشهد حالات "قتل عشوائية خارج القانون وهجمات إرهابية وحالات اختفاء أفراد وتعذيب وممارسات غير إنسانية ومهينة".

ونبه التقرير أيضا إلى أوضاع الاحتجاز والسجون السيئة وإلى الاعتقالات الاعتباطية والحرمان من محاكمات نزيهة والتأخر في حل مشاكل الملكية كما أشار إلى ضعف قدرات المؤسسات القانونية والى حالات تدخل في شؤون الأفراد الخاصة وفرض قيود على حرية التعبير والصحافة وحرية التجمع وقيود أخرى على حرية الحركة وعلى حرية ممارسة الطقوس الدينية بسبب تهديدات من متطرفين.

وسجل التقرير أيضا نقصاً في الشفافية وقيوداً كبيرة مفروضة على منظمات دولية ومنظمات غير حكومية تحاول التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ثم وثق لتمييز ضد النساء وانتهاكات لحقوقها المجتمعية.

وأشار التقرير في إحدى فقراته إلى ثقافة الإفلات من العقاب في العراق بالنسبة لعناصر القوات الأمنية وبالنسبة لمن في الحكومة حيث لا تتم ملاحقتهم قضائيا عند ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير صدر في (15من  أيار 2012)، الحكومة العراقية بإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجناَ أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، في حين دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، لكن الحكومة العراقية نفت الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.

وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر، في (12 من أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

لكن وزير حقوق الإنسان العراقي، محمد شياع، أكد في 25 من تموز 2012، أن بعض ما يرد في التقارير الدولية التي تتحدث عن "انتهاكات كبيرة" بشأن حقوق الإنسان في العراق "مغلوطة وغير صحيحة"، مبيناً أنها تستند على معلومات "إعلامية ومنتقاة من الانترنت" برغم اتفاقنا مع بعضها.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: