انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 17 يونيـو 2019 - 05:48
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
جانب من المعرض
تربويون وفنانون بالديوانية يحذرون من انقراض الخط العربي ويدعون التربية لإحيائه


الكاتب: TZ
المحرر: BK ,Ed
2012/12/05 07:56
عدد القراءات: 2525


المدى برس/ الديوانية

لم يسمع مزهر جبار الكناني، مدير النشاط المدرسي (الرصافة/2)، حينما كان تلميذاً جرس المدرسة عندما قرعه أحد زملائه، من شدة تركيزه على الفنان الذي كان يخط الشعارات على جدران المدرسة، ويقول إنه لم يشعر إلا بصفعة المعلم توقظه من حلمه وهو يمسك الفرشاة يخط الحروف العربية الجميلة، ليأمره بالذهاب إلى صفه.

يضيف الكناني في حديث إلى (المدى برس)، إن "تلك الذكرى كانت مفتاح تعلقي بفن الخط العربي، لأبحث عمن يدربني عليه، ووجدت أستاذي في مدينة الصدر محمد أمين، الذي صقل موهبتي"، ويبين أن "كراسة الخط التي كانت توزع ضمن المناهج التعليمية، أسهمت بدور واضح في تعليمي وعدد كبير من زملائي المعاصرين".

ويوضح الكناني، "نعمل الآن بقوة على عودة درس الخط العربي والزخرفة إلى المنهج، من خلال المعارض التي تتميز بالكم والنوع"، ويرى أن "الحفاض على هذه الثروة رهن بالمختصين من المسؤولين في وزارة التربية، في ظل وجود خطاطين ومزخرفين يشار إليهم بالبنان في الوطن العربي".

هل ينقرض الخط العربي كالديناصورات

ويقول مسؤول الفنون التشكيلية في النشاط المدرسي بالديوانية (180 كم جنوب العاصمة بغداد)، صاحب كريدي في حديث إلى (المدى برس)، إن "مديرية النشاط المدرسي في وزارة التربية نظمت بالتعاون مع مديرية تربية القادسية معرضاً فنياً للخط والزخرفة، لطلبة معاهد المعلمين في العراق، كخطوة أولى لتطوير الواقع التربوي والفن في المناهج التربوية"، ويضيف أن "التواصل بين الحاضر والماضي غاية في الأهمية، وما نملكه من تاريخ وقامات شامخة في فن الخط أمثال ابن البواب، وابن مقلة، وابن المستعصي، لبناء مستقبل الفن في العراق".

ويلفت كريدي إلى أن "ظاهرة ضعف الخط العربي أصبحت متفشية عند المعلمين والمدرسين والطلبة"، ويوضح أن "التلميذ يقلد معلمه في كل شيء، الأمر الذي يوجب ادخال جميع معلمي ومدرسي الصفوف الأولى في الابتدائية والمتوسطة، في دورات مجانية لتعليم فن الخط، كنا قد أعلنا تطوعنا لإقامتها".

وبدوره يناشد كريدي وزارة التربية بضرورة "إعادة مادة الخط والزخرفة إلى المناهج التربوية وتخصيص درس لها في الاسبوع على الأقل، لعلاج ظاهرة تردي الخط وانقراضه كما، الدينصورات في العصور الماضية".

طبيب يداوي الناس وهو عليل

من جهته، يرى الفنان جميل حميد الخطاط أن المعرض من حيث الإخراج يشكل نقطة تحول مهمة بما وصل إليه فن الخط في العراق، لكنه يطالب وزارة التربية بضرورة "إعادة الحياة للفن في المدارس الابتدائية والمتوسطة بعد أن اهملته طويلاً".

ويقول الخطاط، في حديث إلى (المدى برس)، "على الرغم من وجود اساتذة متخصصين باللغة والخط العربي، فإنهم لا يملكون الأهلية لتدريس هذا النوع من الفن بسبب إلغاء تدريس مادة الخط والزخرفة، وعدم الاهتمام بها".

ويبين الخطاط، أن "فن الخط والزخرفة نبع من حضارة وادي الرافدين، وغالبية خطاطي العالم من أصول عراقية، وهم من نشر هذه الثقافة في المعمورة، كما أنهم يحوزون على المركز المتقدمة في المسابقات العالمية".

ويستطرد الخطاط، أن "الشهادات الأكاديمية هي ما تحول بين عدد من كبار الخطاطين في العراق، وإمكانية الانتفاع من مهاراتهم وخبراتهم في فن الخط والزخرفة"، ويقترح بـ"السماح لهؤلاء بإعطاء المحاضرات في المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية، لخلق جيل واع ومتمكن في فن الخط والزخرفة، للحفاظ على هذا الأثر والارث الجميل".

لكن الخطاط مخوفه من "اندثار معارض فن الخط والزخرفة في العراق بعد سنوات إن بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر ليكون حكرا على دول حديثة النشأة، تهتم كثيرا بهذا الفن".

مشاريع لا يهتم بها أحد

وفي السياق نفسه، تؤكد رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة الديوانية، انتصار الموسوي، على أن "لجنة التربية والتعليم تبنت في العام 2012 الحالي، مشروعاً يهدف إلى الحفاظ على فن الخط والزخرفة واللغة العربية، بالتنسيق بين جامعة القادسية ومديرية التربية، بإشراف أساتذة مختصين".

وتذكر الموسوي، أن "المشروع يهدف الى إعداد دراسات خاصة للنهوض بفن الخط واللغة العربية في مدارس المحافظة، من خلال إقامة دورات مكثفة تستهدف المعلمين والمدرسين، بسبب غياب تخصص معلمي اللغة العربية في المعاهد العراقية، الأمر الذي تسبب بتردي الواقع التربوي في المدارس".

وتشير رئيسة اللجنة إلى أن "المعرض سجل غيابا واضحا للمعلمات، وركز على المعلمين فقط"، وتدعو وزارة التربية إلى "مراعاة هذا الجانب، إذا ما أرادت تطوير المستويات العلمية في المدارس العراقية".

وتتابع الموسوي، أن "عام مضى منذ ان طرحت فكرة المشروع، لكن لحد الآن لم نلمس تفاعلاً من المعنين، وستعق لجنة التربية اجتماعا في الأيام المقبلة، يضم ممثلا عن جامعة القادسية ومديرية التربية لبحث آلية تنفيذ البرنامج".

ويعتبر قسم الخط العربي والزخرفة من احدث الأقسام العلمية في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، تأسس عام 1993، واستمر الطلبة يتلقون الخط العربي والزخرفة ، كمواد دراسية ضمن قسم التصميم، حتى افتتاح قسم مستقل باسم (الخط العربي والزخرفة) عام 1997، وتم وضع المناهج الدراسية النظرية والعملية، المستندة الى معطيات علمية رصينة، تهدف الى إعداد خطاطين ومزخرفين أكاديميين ومتخصصين، قادرين على تنفيذ وتقديم مشاريع فنية، في فنون الخط العربي والزخرفة، لسد حاجة دوائر الدولة ذات العلاقة وسوق العمل، يحملون شهادة البكالوريوس في فنون الخط العربي والزخرفة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: