انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 17 اغســطس 2019 - 13:18
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
ثلاث محافظات جنوبية تتدارس سبل تقاسم المياه بينها برعاية أممية


الكاتب: HUA
المحرر: BK ,Ed
2012/12/04 17:20
عدد القراءات: 2488


المدى برس/ ذي قار

تدارس ممثلو ثلاث محافظات جنوبية، اليوم الثلاثاء، المشاكل المتعلقة بتقاسم مياه نهر الغراف المشترك بينها لتحديد حصة كل محافظة منها برعاية برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP)، وأكدوا  ضرورة الالتزام بالحصص المقررة لكل محافظة وترشيد الاستهلاك من خلال استعمال أساليب الري المتقدمة لاسيما أن البيانات الرسمية هدرا بنسبة 60 بالمئة من المياه الواردة إلى العراق نتيجة تخلف منظومة الري في البلاد.

وقال نائب محافظ ذي قار حسن العيوس صالح، في حديث إلى (المدى برس)، إن "محافظة ذي قار استضافت اليوم اجتماعا للجنة المحلية المكلفة بإدارة مياه نهر الغراف في محافظات واسط وذي قار وميسان الذي يعقد برعاية برنامج الأمم المتحدة الانمائي"، مشيراً إلى أن "حكومة ذي قار تسعى بصورة جدية إلى حل مشكلة تقاسم المياه بين المحافظات الثلاث".

وأضاف صالح أن "ان الاجتماع اليوم يأتي استكمالا لاجتماع سابق عقدته المحافظات الثلاث لتوزيع الحصص المائية بصورة صحيحة والحيلولة دون التجاوز على ما هو مقرر لكل منها وذلك عبر التنسيق المشترك بينها".

من جانبه قال مدير الموارد المائية في محافظة ذي قار، إسماعيل قاسم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الأمم المتحدة من خلال برنامجها الانمائي (UNDP) تبنت مشروع إدارة المياه محلياً في العراق وقد اختارت في المرحلة الأولى شط الحلة المار في محافظات بابل والديوانية والمثنى"، مبيناً أن "المرحلة الثانية من المشروع تشمل نهر الغراف الذي يخدم محافظات واسط وذي قار وميسان".

وذكر مدير الموارد المائية في ذي قار، أن "الاجتماع استعرضت فيه المشاكل والملوثات التي تدخل النهر من مياه صرف صحي ومياه البزل وغيرها مما يتعلق بالجانب البيئي"، مستطرداً أن "الاجتماع تناول أيضاً تصاريف مياه النهر ومستوى الفائدة ومعدلات المياه التي تخدم المحافظات الثلاث وكيفية توزيع نسبها بينها فضلاً عن مناقشة الجانب الزراعي المتمثل بنوعية المحاصيل التي تزرع في كل محافظة وماهية المحاصيل البديلة في حال شحة المياه وواقع منظومات الري المعتمدة سواء كان بالواسطة أم السيح".

ومضى مدير الموارد المائية قائلاً، إن "المجتمعين تدارسوا إمكانية تطوير الطرق التقليدية المستخدمة في الري واستبدالها بأخرى متطورة تحد من مظاهر الهدر التي ترافق عمليات سقي المحاصيل الزراعية".

وتقدر تصاريف نهر الغراف المتفرع من مقطع نهر دجلة في محافظة واسط، بنحو  140 م3 / ثا، وهي توزع بواقع 10 م3 / ثا  لمعالجة مشكلة المياه في ناحية البشائر التابعة لمحافظة واسط و20 م3 / ثا  لجدولي السابلة وعكيل في محافظة ميسان، وما تبقى يكون من حصة محافظة ذي قار والبصرة، حيث تعتمد 80 بالمئة من الخطة الزراعية في محافظة ذي قار على مياه نهر الغراف كما تعتمد محافظة البصرة على مياه نهر الوفاء المتفرع من نهر الغراف في تأمين مياه الشرب.

ومن جانبه، قال منسق المنظمات في محافظة ميسان وعضو لجنة إدارة المياه، أمجد الدهامات، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المحافظات الثلاث تسعى للاستفادة من أكبر قدر ممكن من مياه النهر المشترك بينها لأن هناك جدولين هما السافلة وعكيل يقعان ضمن محافظة ميسان ويتغذيان من نهر الغراف".

وأضاف  الدهامات، أن "مشكلتنا مع محافظة ذي قار تتمثل بعدم وصول الكميات الكافية من مياه نهر الغراف للجدولين المذكورين لاسيما جدول عكيل"، لافتاً إلى أن "نسبة المياه في جدول عكيل تكاد تكون صفراً بينما المقرر عشرة أمتار مكعبة في الثانية، وفي نهر السابلة بما يتراوح بين 3 - 4 م3 / ثا في أحسن الأحوال من أصل عشرة أمتار مكعبة في الثانية مخصصة له".

وزاد عضو لجنة إدارة المياه في ميسان، أن "المجتمعين يحاولون الالتزام بالحصص المائية المقررة لكل محافظة"، مستدركاً "لكن المحافظات المعنية تتجاوب نظرياً فقط".

وأعرب الدهامات، عن أمله أن "تحصل محافظة ميسان على حصتها المقررة بصورة كاملة من خلال اجتماعات اللجنة المحلية للمياه وتبني الحوار المستمر بين المسؤولين في المحافظات الثلاث".

وبدوره أكد رئيس الجمعيات الفلاحية في ذي قار، مقداد الياسري، في حديث إلى (المدى برس)، أهمية "تنظيم المياه بين المحافظات الثلاث".

وقال الياسري إن "جميع المحافظات تحتاج إلى تنظيم المياه وترشيد الاستهلاك لأن البيانات الرسمية المعتمدة في وزارة الموارد المائية تشير إلى هدر 60 بالمئة من المياه الواردة إلى العراق نتيجة تخلف منظومة الري في البلاد".

وأضاف الياسري، أن "محافظة ذي قار تحتاج أكثر من غيرها إلى تنظيم الموارد المائية كونها تعتمد بصورة رئيسة على عمود نهر الغراف في تنفيذ خطتها الزراعية""، ولفت إلى أن "ما نسبته 80 بالمئة من خطة ذي قار الزراعية تعتمد على نهر الغراف كون مياه نهر الفرات مالحة ولا تصلح للزراعة"، مستدركا بالقول "لكن نهر الغراف هو نهر فرعي من دجلة ولا يمكن للمحافظة الاعتماد عليه".

يذكر أن العراق يعاني منذ سنوات من تأثيرات الجفاف وتراجع الإمدادات المائية التي تصله من دول الجوار التي عمدت إلى بناء مشاريع "عملاقة" عليها أو تحويل مجاريها إلى أراضيها مما أدى إلى أضرار بيئية وزراعية واسعة لاسيما في مناطق وسط العراق وجنوبه.  

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: