انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 13:55
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
تظاهرات في الشعب للمطالبة بالقضاء على الفساد والتنديد بإلغاء التموينية


الكاتب: RS
المحرر: RS
2012/11/18 09:36
عدد القراءات: 2755


المدى برس / بغداد

تظاهر العشرات من أهالي حي البساتين في منطقة الشعب في بغداد مطالبين الحكومة بالقضاء على "الفساد والمفسدين"، وإقالة أعضاء المجلس البلدي في المنطقة، فيما حمل المجلس البلدي في البساتين أمانة بغداد مسؤولية نقص الخدمات.

ورفع في التظاهرة التي حضرتها (المدى برس)، شعارات تطالب رئيس الوزراء بالتدخل لرفع المعاناة عن الأهالي وحملت بعض اللافتات كتابات تندد بالمفسدين وبقرار الحكومة إلغاء البطاقة التموينية.

ودعا المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مبنى المجلس البلدي في حي البساتين  الحكومة إلى "إقالة أعضاء المجلس وتقديمهم إلى المحاكمة لتورطهم في ملفات فساد كبيرة"، كما طالبوا  رئيس الوزراء "بالتراجع عن قرار الغاء البطاقة التموينية وتقديم المفسدين فيها إلى القضاء".

وقال احد المتظاهرين ويدعى عدي كريم في حديث إلى (المدى برس) "إننا تظاهرنا اليوم للمطالبة بإقالة أعضاء المجلس البلدي في حي البساتين، فضلا عن تحسين الواقع الخدمي والمعيشي لأهالي المنطقة".

واتهم كريم "أعضاء المجلس البلدي في حي البساتين كلهم مفسدون، ولصوص  وهم يسرقون الأموال العامة دون ان يقدموا أي خدمات للمواطنين لذا نناشد رئيس الوزراء نوري المالي بإقالتهم وتقديمهم للقضاء".

فيما اتهم المتظاهر فاضل عباس الحكومة "بالتستر على المفسدين"، ودعاها إلى "محاربة الفساد وعدم محاربة المواطن"، مضيفا إن "التظاهرات قد تستمر إلى أيام أخرى في حال لم يتم تنفيذ مطالبنا".

من جهته  حمل رئيس المجلس البلدي لقاطع الشعب علي الساعدي  أمانة بغداد ودائرة بلدية مدينة الشعب مسؤولية تردي واقع الخدمات في منطقة حي البساتين، وأكد في حديث إلى (المدى برس)، أن "حي البساتين يعاني من نقص كبير في الخدمات  وخاصة طفح مياه الصرف الصحي".

وأضاف الساعدي أن "أمانة بغداد لم تنجز لغاية الآن شبكة مياه المجاري التي تربط هذه المنطقة بالشبكة الرئيسية وهو ما سبب استياء  المواطنين خاصة وان مياه الأمطار التي هطلت الأسبوع الماضي تسببت بفيضان المنطقة".

واكد رئيس المجلس البلدي أن "لدينا وثائق ثبت باننا خاطبنا أمانة بغدد ودائرة بلدية مدينة الشعب من اجل تقديم الخدمات لحي البساتين لكن كتبنا لم تجدي نفعا"، مشيرا إلى أن على المواطن ان يدرك ان المجالس البلدية والمحلية هي جهات رقابية وليست تنفيذية وانها لا تمتلك أي سلطة في تنفيذ المشاريع"

قرر مجلس الوزراء في جلسته الثامنة والأربعين، في (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد، إلا أنه عاد وعدل القرار في جلسة استثنائية عقدها اليوم الأحد الماضي وخيّر المستفيدين من الحصة التموينية بين الحصول على مبلغ التعويض او الاستمرار باستلامها كما في السابق.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أصدر اعتذرا للشعب العراقي نيابة عن وزراء الكتلة الصدرية الأربعة الذين صوتوا على إلغاء البطاقة التموينية، بينما قام وزير الإعمار والإسكان محمد الدراجي بكتابة اعتذار موقع (بالدم) موجه إلى الصدر، يقول فيه انه لم تتسن له الفترة الكافية لدراسة القرار بسبب عدم وضعه على جدول أعمال مجلس الوزراء.

ووصف نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك المعترضين على قرار إلغاء البطاقة التموينية بأنهم "فاسدون أو مستفيدون من الفساد"، فيما ابدى اندهاشه من حجم ردود الأفعال التي أثارها القرار، اتهم وسائل الإعلام بالنيل من الرموز الوطنية لأغراض انتخابية وسياسية.

ويعتقد خبراء اقتصاديون إن قرار الحكومة العراقية بإلغاء البطاقة التموينية ستكون له تأثيرات سلبية على الأسر العراقية التي تعيش بمستوى خط الفقر أو دونه، فضلا عن ارتفاع التضخم النقدي في الاقتصاد العراقي على اعتبار إن البطاقة كانت تمثل دعما كبيرا لأسعار المواد الغذائية في البلاد.

وأعلنت وزارة التخطيط في (حزيران 2011) أن نسبة مستوى الفقر في العراق بلغت نحو 23%، ما يعني إن ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقرب من 5%  يعيشون في مستوى الفقر المدقع.

يذكر أن الكثير من العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد غزوه الكويت وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، وذلك وفقا للأسعار في الفترة التي سبقت قرار إلغاء البطاقة، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.

يذكر أن العراق شهد في، 25 شباط 2010، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: