انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 17 اغســطس 2019 - 13:19
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
رجل دين مسيحي في العراق يحمل المصحف تضامنا مع المسلمين
الأمم المتحدة ترفض الإساءة إلى الرسول وتعتبر رجال الدين قادة المجتمع العراقي


الكاتب: RS
المحرر: Ed
2012/11/17 19:44
عدد القراءات: 5871


المدى برس / بغداد

رفضت الأمم المتحدة، اليوم السبت، الإساءة "للرموز والمقدسات الدينية في العالم الإسلامي"، وفيما أكدت أن الذي طال الرسول محمد تقف وراءه "أجندات مشبوهة"، أشار عدد من رجال الدين العراقيين إلى وجود "مخططات خارجية" تحاول زرع الفتنة وتعزيز روح الاقتتال في الدول الإسلامية.

وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورج بوستن خلال مؤتمر عقده في بغداد المركز الوطني للتقريب الديني، لدراسة ظاهرة الإساءة للرموز والمقدسات الدينية، وحضرته (المدى برس) إن "الإساءة التي طالت النبي محمدا تقف وراءها أجندات مشبوهة تحاول نشر ثقافة العنف والتطرف والقيام بالأعمال الإرهابية ".

وأكد بوستن أن "الإساءة للرموز والمقدسات الدينية في العالم الإسلامي مرفوضة تماما والهدف منها زعزعة روح الوحدة والتآلف بين الأديان بمختلف توجهاتها"، مشددا على "إبراز دور رجال الدين الذين يتصفون بالعقلانية في طرحهم لأنهم يعتبرون قادة المجتمع العراقي".

من جهته، شدد مدير الإرشاد الديني في الوقف السني الشيخ محمد الفلاحي في حديث إلى (المدى برس) على أن "هذا المؤتمر لا يمثل رد فعل على الأعمال المسيئة التي طالت الرموز والمقدسات الدينية في العالم الإسلامي بل استمرار للعمل المتواصل لنشر رسالة السلام التي يتميز بها الدين الإسلامي وباقي الديانات السماوية".

وأضاف الفلاحي أن "القرارات والتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر ستكون فعالة اذا ما طبقت لأنها تمنع الاحتكاك والتضارب بين الديانات والطوائف المختلفة وبالتالي ستكون محفزا قويا لعدم انتشار ثقافة العنف التي تسعى بعض الجهات الخارجية لتعزيزها بين أبناء المجتمع الإسلامي وباقي الديانات".

بدوره، قال رئيس رابطة المساجد والحسينيات في الوقف الشيعي زهير الموسوي إن "الإساءة الأخيرة لشخصية الرسول محمد (ص) دليل واضح على وجود جهات خارجية تحاول زرع الفتنة وتعزيز روح الاقتتال في الدول الإسلامية ومنها العراق".

وأضاف الموسوي أن "عقد هذا المؤتمر هو رسالة على ان المجتمع الإسلامي يرفض مثل هذه الأفعال وان رسالته الحقيقية هي التعايش مع الأديان الأخرى".

وعقد المركز الوطني للتقريب الديني في العراق برعاية لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية المؤتمر لدراسة "ظاهرة" الإساءة للرموز والمقدسات الدينية وحضره عدد من ممثلي الطوائف والأديان والمذاهب في العراق إضافة الى سفير رومانيا في العراق ونائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق.

وشدد رؤساء الطوائف والأديان المختلفة في البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة اعتماد آليات تضمن حماية هذه المرحلة من الاحتكاكات غير الملتزمة وغير الواعية من قبل "المتعصبين والمتشددين والعنصريين والطائفيين" خصوصا بعد  تكرر "الإساءات لشخص الرسول محمد (ص) بطريقة غير لائقة تنم عن مواقف عنصرية تهدد التعايش والسلام في الدول الإسلامية خاصة والعالم بشكل عام".

ولاقى الفيلم الأميركي المسيء لشخص الرسول محمد ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية والمراجع الدينية، كما دان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"، داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصريين وعدم نشر أفكارهم الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.

وتظاهر العشرات من المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في محافظات نينوى والأنبار والبصرة وواسط الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير الأميركي من العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع التعامل مع الدول التي تسيء إلى الإسلام ورموزه.

وكان آلاف المصريين تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى تظاهرات مماثلة.

لكن الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه وموظف مالي في هجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في (11 أيلول 2012).

وأدانت وزارة الخارجية الاميركية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.

وعنوان الفيلم الذي أثار غضب العديد من المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 سنة، وقد اعتبر في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: