انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 18 اكتوبر 2017 - 16:07
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
شط الحلة يعاني اهمالا كبيرا يفوق الوصف حسبما يؤكد خبراء مختصون بمجال البيئة في محافظة بابل
خبراء واكاديميون في بابل: المحافظة مقبلة على كارثة بيئية كبرى


الكاتب: IM
المحرر: ,RS
2013/05/10 14:24
عدد القراءات: 2893


 

المدى برس/ بابل

حذر خبراء وأكاديميون في بابل، اليوم الجمعة، من وجود "ملوثات بيئية" في المحافظة بشكل يفوق الحدود المسموح بها، وفيما اكدوا ان شط الحلة يعاني من "إهمال بيئي يفوق الوصف"، اشاروا الى أن "تفجير أنابيب النفط يعد من أبرز اسباب التلوث"، ونبهوا الى خطورة انتشار ظاهرة "بيع براميل مستوردة ملوثة".

وقال ممثل إعلام مديرية بيئة بابل حيدر الجبوري خلال ندوة حوارية أقيمت تحت شعار (من اجل بيئة أنظف) بمناسبة يوم البيئة العراقي وحضرتها (المدى برس)، ان "الملوثات البيئية الموجودة ةفي المحافظة تجاوزت المحددات  المسموح بها مثل واقع شط الحلة وما يعانيه من إهمال بيئي يفوق الوصف"، وأوضح ان "أبرز مصادر التلوث التي يعاني منها هي رعي المواشي في الأحياء  وتكديس النفايات وتمرير مياه الصرف الصحي من قبل الأهالي الى شط الحلة".

وأضاف انه "كذلك تواجد مرائب غسل وتشحيم السيارات غير المرخصة بالقرب من شط الحلة مما يتسبب ذلك في تلوث مياهه وحدوث أضرار صحية على حياة المواطنين"، مبينا ان "عمليات الصيد الجائر للأسماك باستخدام المفرقعات والمواد الكيميائية تتسبب في القضاء على أمهات الأسماك مما يؤثر على الثروة السمكية في البلاد بشكل كبير".

وأشار إلى ان "وجود ورش صناعية بمختلف أنواعها داخل الأحياء السكنية مع الذبح العشوائي للحيوانات على الطرق العامة ووجود كم هائل من معامل الطابوق في الأراضي الزراعية تسببت كلها بزيادة التلوث الى مستويات غير مسبوقة".

من جانبه، قال الدكتور مازن شهاب ان "أبرز عمليات التلوث التي تتعرض لها البيئة هي نتيجة العمليات الإرهابية التي تتعرض لها أنابيب النفط من عمليات تفجير تتسبب في ارتفاع سحب الدخان"، مبينا ان "هذه التفجيرات تعمل أيضا على ترسب الزيوت في جوف التربة مما يؤثر على خصوبتها ويهدد حياة الناس فضلا عن تأثيرها على الحيوانات والنباتات".

ولفت الى ان "معامل تصنيع الإسفلت وغيرها من النشاطات الصناعية تشكل تهديدا حقيقيا للبيئة في المحافظة تضاف الى مصادر التلوث الاخرى مثل عوادم السيارات وارتفاع نسب الرصاص في الهواء مما يؤدي للإصابة بمختلف الأمراض".

بدوره قال الناشط في شؤون البيئة سامر يحيى في حديث إلى (المدى برس) ان "محافظة بابل تقع في وسط العراق وتمر بها اغلب السيارات والشاحنات الكبيرة والصغيرة للمحافظات الاخرى وهذا سبب تلوثا محسوسا في الهواء لما تبثه من أوكسيد الرصاص"، مضيفا ان "تلوث المياه في شط الحلة بالنفايات الطبية التي تلقى من العيادات الطبية ومياه المصانع والصرف الصحي هو تلوث آخر كبير".

وحذر يحيى من "ظاهرة انتشار براميل ملوثة فارغة لها مواقع بيع معروفة في المحافظة ولا أحد يعرف نوع المواد التي كانت مخزونة فيها ومن أي دولة تم استيرادها وتستعمل لاستعمالات متعددة"، مبينا إننا "مقبلون على مجموعة من الأزمات البيئية القاتلة منها زحف الكثبان الرملية والتصحر وعدم وجود أحزمة خضراء حول المدن وقطع الأشجار الكبيرة لاستعمالها كفحم".

وأضاف ان "نهر اليهودية أصبح كارثة بيئية كبرى"، لافتا إلى ان "معامل الطابوق قريبة من الأحياء السكنية وتنفث السموم التي تسبب الأمراض السرطانية مع تدني مستويات كميات المياه في انهار العراق وتلوثها بمخلفات المعامل وشبكات الصرف الصحي"، مؤكدا ان "معظم البساتين أصبحت بيوت عشوائية لا خدمة فيها بعد تجريفها إضافة الى عدم استخدام التقنيات الحديثة في المبيدات".

وأعلن ناشطون مدنيون وأكاديميون مختصون في مجالي البيئة والصحة العامة من بابل، في (15 نيسان 2013)، تشكيل فرق تطوعية للمساعدة على رصد المخالفات البيئة وتشكيل مجموعات ضغط في هذا المجال، وفي حين بينوا أن شط الحلة وهواء المدينة هما الأكثر تلوثاً بالمدينة، اتهم مجلس المحافظة مسؤولين وبرلمانيين بحماية المتجاوزين على البيئة.

وتعاني بابل شأنها في ذلك شأن باقي المحافظات العراقية من تفاقم التلوث البيئي من جراء النقص في خدمات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي وتراكم النفايات، فضلاً عن آثار الحروب المتراكمة، مما أدى إلى تفشي الأمراض والتشوهات الخلقية.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: