انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 18 اغســطس 2019 - 02:53
سياسة
حجم الخط :
مؤتمر عشائري لمجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين لبحث الازمة الحالية
مجلس شيوخ صلاح الدين يرفض تشكيل جيوش عشائرية ويطالب الحكومة بتلبية مطالب المعتصمين


الكاتب: AM
المحرر: ,HH
2013/04/29 14:54
عدد القراءات: 3027


 

المدى برس/ صلاح الدين

رفض مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، اليوم الاثنين، فكرة "تشكيل جيوش عشائرية" في المحافظات التي تشهد اعتصامات منذ نهاية العام الماضي، عادا ذلك مدخلا "لتأسيس ميليشيات تستغل من قبل الجماعات المسلحة"، وفي حين طالب الحكومة "بتلبية مطالب المعتصمين" لسحب البساط من تحت أقدام المتربصين، جدد تمسكه "بالوحدة الوطنية ومساندة القوات الأمنية".

 وقال مجلس شيوخ العشائر في بيان صدر عقب مؤتمر عقد في مدينة تكريت، وحضرته (المدى برس)، إن "مجلس شيوخ صلاح الدين يتابع، وبحذر شديد الأحداث التي تجري على الساحة العراقية ولاحظ التراجع الخطير وعلى كافة الأصعدة وخصوصا الأمنية والسياسية بسبب الخلافات الحزبية والصراعات المستمرة".

وأضاف المجلس إن "مجلس شيوخ العشائر، والذي يمثل كل مدن المحافظة وعشائرها، يدين وبشدة ويحرم كل أنواع القتل في هذا البلد ابتداء من مجزرة الحويجة والإسراف في سفك الدماء فيها الى قتل الجنود في الأنبار وكركوك والموصل وقتل منتسبي الصحوات في صلاح الدين"، مشيرا إلى أن "المجلس يحرم كل أنواع القتل ويرفض استهداف القوات الأمنية وتشكيل جيش عشائري أو أي نوع من الميليشيات خارج اطار الدولة".

وابدى المجلس دعمه "للقوات الأمنية المتواجدة في صلاح الدين"، مؤكدا "اننا لا نرى حاجة لاستقدام قوات من خارج المحافظة".

 من جانبه قال الشيخ خميس ناجي الجبارة في حديث إلى (المدى برس) أن "أكثر من 300 شيخ وشخصية اجتماعية وفكرية اجتمعوا اليوم بحضور محافظ صلاح الدين أحمد عبدالله عبد لتدارس الأوضاع وتقييم المفاوضات التي سمحت للقوات الحكومية بالعودة الى ناحية سليمان بيك في قضاء طوز خورماتو بدون اقتتال وإراقة دماء"، لافتا إلى أن "المجتمعين وجدوا ضرورة لتقديم نصيحة إلى السياسيين بعدم استمرار خلافاتهم واطلاق التصريحات النارية التي تؤثر على الوحدة الوطنية بشكل مباشر".

وطالب الجبارة بـ"تقديم المجرمين والقتلة إلى المحاكم المختصة"، مشددا على ضرورة "تلية مطالب المتظاهرين والتي اعترفت اللجان الحكومية بشرعيتها لسحب البساط من تحت أقدام المتربصين".

من جهته طالب الشيخ عبدالله النشوع أحد قيادي الاعتصامات بتكريت في حديث الى (المدى برس) بـ"معاقبة أي شخص يسب الصحابة أو يسيئ لأهل البيت من الطائفتين السنية والشيعية"، معتبرا هذه التصرفات بأنها "غير جائزة وتعد فرصة للتأجيج الطائفي".

 وأضاف النشوع إننا "اجتمعنا أمس في ميدان الاعتصام وبحثنا الأزمة الراهنة واتفقنا على مطالبة الحكومة بإصدار قوانين رادعة بحق من يتحدث بطريقة طائفية ويشتم صحابة الرسول أو آل البيت وان تكون عقوبته السجن لأكثر من خمس سنوات"، مبينا أن "أهالي مدينة تكريت يعانون من المداهمات الليلية التي تنفذها قوات من خارج المحافظة".

واكد النشوع أن "فتوى صدرت من رجال الدين بتحريم الاعتداء على الآخرين بغير حق، ونحن نؤازر ونعمل وفقا لتوجيهات الشيخ عبدالملك السعدي ومفتي الديار رافع الرفاعي".

بدوره قال الشيخ مالك الجبوري في حديث إلى (المدى برس) إننا "لسنا ضد المؤسسات الحكومية سواء الأمنية أو المدنية لكننا نرفض ما حصل من وحشية وإجرام في قضاء الحويجة"، مستدركا "لكننا لا نريد أن نقابل العنف بمثله بل نبحث عن حل وتهدئة".

وشدد الجبوري على أن "الحكومة وجنودها استخدموا القوة بطريقة فظيعة تجاه معتصمي الحويجة"، مؤكدا ان "هذا ليس منطقيا وأن عدم المساواة أمر غير مقبول وعلى الحكومة ان تنظر بعين المساواة على العراقيين".

فيما قال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري في حديث الى (المدى برس) إن "الوضع الذي يمر به العراق ومحافظتنا خطير ويحتاج إلى تدارك الأمور من خلال الوقوف بوجه الجماعات المسلحة الملثمة"، وأوضح ان "الشيوخ ووجهاء المناطق لهم دور بارز في مؤازرة القوات الأمنية وليس ترك الأمور لاستهدافهم وتعطيل جهدهم في حماية الأمن".

وحذر عبد من "عودة سطوة تنظيم القاعدة مثلما كانت قبل عام 2008"، مبينا أن "أكثر من (160) قضية مازالت معلقة من مخلفات العنف وبحاجة الى حلول قضائية وعشائرية".

وأكد عبد إننا "لا نريد ميليشيات جديدة تساهم في تعقيد الوضع"، لافتا الى أن "المفاوضات في قضية سليمان بيك نجحت كونها كانت بعيدة عن تدخل السياسيين الذين نحملهم مسؤولية ما حصل في قضاء الحويجة من كارثة".

وأشار عبد إلى أن "إدارة المحافظة تساند الاعتصامات السلمية"، مبديا تخوفه من "قدوم قوات إضافية من خارج المحافظة في حال استمر استهداف القوات المحلية واستفزازها".

ولفت محافظ صلاح الدين إلى أن "الدعوة لتشكيل جيش عشائري في بعض المناطق خطوة تمنح فرصة للمندسين أن ينفذوا مخططاتهم والأفضل هو التعاون الشعبي مع قوات الأمن ومحاصرة من يستهدفهم"، مستدركا "لكننا نعتبر ما حصل في قضاء الحويجة خطأ فادحا وكان ممكن تفاديه مثلما توصلنا الى حلول بشأن الأزمة التي وقعت في سليمان بيك، إذ خرج اكثر من 1200 مسلح من خلال التفاهم ودخل الجيش من دون قتال".

وأكد المحافظ أنه "تلقى اتصالات من وزارة الداخلية للسماح بدخول لواءين من قوات أمنية مرسلة من بغداد ومناطق أخرى لكنه رفض دخولهم"، مبينا ان "الأمر حاليا يعتمد على مواقف الشيوخ وتعهداتهم بشأن محاربة استهداف الجيش والشرطة".

وكانت اللجان التنسيقية للحراك الجماهيري الشعبي في كركوك، امس الأحد،( 28 نيسان 2013)، بـ "محاسبة الجناة" المسؤولين عن جريمة الحويجة، داعية الى "السماح" لوسائل الإعلام والجهات الأخرى بالدخول الى ساحة الاعتصام في القضاء، وفي حين اتهمت الحكومة المركزية "بإثارة الأزمات من اجل التغطية على جريمتها"، انتقدت استقالة رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية.

وحذر أربعة نواب عرب في كركوك، امس الاول السبت، الأحزاب الكردية من "استغلال" ما حدث بالحويجة كـ"ذريعة" لدفع قوات البيشمركة للسيطرة على كركوك، وفي حين دعوا الحكومة المركزية للتعامل بحكمة مع "الأزمة"، فندوا "المزاعم" التي تتداولها بعض الأوساط "المشبوهة" بشان تسلح العشائر العربية لمواجهه الجيش العراقي، وأهابوا بتلك العشائر بضرورة "اليقظة والحذر" لتفويت الفرصة على "المتربصين بوحدة الوطن"..

وأعلنت قبيلة العبيد، في (26 نيسان 2013)، رفضها بشدة "الاقتحام الإجرامي البربري" لقوات سوات وقوات الجيش لساحة "العزة والشرف" في قضاء الحويجة، وفيما وصفت قائد القوات البرية بـ"المتعنت" لرفضه حل الأزمة، أكدت ان رئيس الحكومة نوري المالكي يتحمل المسؤولية عن ذلك، مطالبة باستقالته وحكومته، فيما دعا نائب عن كركوك الى إعلان قضاء الحويجة "منطقة منكوبة ومحاسبة قوات سوات".

وجاءت تلك الأحداث كرد فعل على حادثة اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة، الثلاثاء الـ23 من نيسان 2013، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 163 من المعتصمين وفقدان واعتقال مئات آخرين، في حين أعلنت وزارة الدفاع العراقية، في (23 نيسان2013)، أنها هاجمت ساحة الاعتصام بعدما رفض المعتصمون الانصياع لأمر مغادرة الساحة وتعرضها لإطلاق نار من المعتصمين، وأكدت أنها تكبدت ثلاثة قتلى وتسعة جرحى من قواتها التي نفذت عملية اقتحام ساحة اعتصام الحويجة، وأكدت أن العملية أسفرت عن مقتل 20 من "الإرهابيين" الذين كانوا يتحصنون في ساحة الاعتصام واعتقال 75 آخرين، مبينة أنها عثرت على 45 قطعة سلاح وقنابل وآلات حادة داخل الساحة.

وأعلن عدد من ساحات الاعتصام في المحافظات والمناطق ذات الغالبية السنية، التي تشهد حراكاً مناوئاً لرئيس الحكومة، منذ نهاية كانون الأول عام 2012 المنصرم، عن انضمامها للعمل المسلح عقب اقتحام الجيش العراقي لساحة الاعتصام في الحويجة، إذ أعلنت حركة (انتفاضة أحرار العراق)، في (الـ24 من نيسان الحالي)، عن انضمامها رسميا إلى جيش الطريقة النقشبندية، وترك "العمل السلمي" والانخراط في العمل المسلح، مؤكدة انها بدأت بحملة جمع تبرعات من العشائر لشراء السلاح.

وكان المعتصمون في المحافظات ذات الغالبية السنية، أعلنوا، (في الـ26 من نيسان 2013 الحالي)، عن تشكيل جيش ( العزة والكرامة) لحماية مناطقهم، وطالبوا بـ"الايقاف الفوري" للعمليات العسكرية من قبل الحكومة المركزية و"إحالة رئيس الوزراء ووزير الدفاع وقائد القوات البرية" إلى "المحاكم الدولية"، في حين أكدوا من جهة أخرى، على وجوب المحافظة على "سلمية الاعتصامات"، والـ"سلم الأهلي" وعدم السماح لأي جهة مسلحة بـ"النزول إلى الشارع"، وتوجيه دعوة إلى "عشائر الجنوب" لـ"سحب أبنائها" من الجيش والشرطة الاتحادية في المحافظات الستة مهددين بـ"عدم تحمل مسؤوليتهم عشائريا"، في حال تعرضوا لأذى.

يذكر أن رئيس الحكومة نوري المالكي حذر،(في الـ25 من نيسان 2013)، العراقيين و"أهالي المحافظات الغربية خاصة"، من "فتنة كالنار لا تبقي ولا تذر"، وفي حين أكد أنها "تصيب الشرفاء أولا ولا تميز بين مجرم وبريء"، اتهم "فلول حزب البعث" بأنهم من "أشعلها"، ودعا إلى "الحوار" بين الأطراف المتنازعة، مشددا على أهمية "احترام هيبة الجيش".

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: