انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 24 يونيـو 2019 - 17:00
سياسة
حجم الخط :
أهالي الفلوجة يتبرعون بالدم لجرحى الحويجة
واشنطن تدعو "للامتناع الفوري" عن العنف بالحويجة وتطالب بتحقيق "شفاف" ومحاسبة


الكاتب:
المحرر: BK ,Ed
2013/04/23 19:43
عدد القراءات: 2260


المدى برس/ بغداد

أعربت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء، عن "أسفها" للأحداث التي وقعت في الحويجة (55 كم جنوب غرب كركوك)، قبل أن إتاحة الوقت الكافي للتوصل الى حل سلمي، وفي حين دعت طرفي النزاع إلى "الامتناع الفوري" عن ممارسة أي أعمال عنيفة أو "استفزازية"، طالبت بتحقيق "شفاف" في هذه المسألة وبأوسع مشاركة ممكنة وبمحاسبة مرتكبي الأفعال "غير القانونية".

وقالت السفارة الأميركية في بيان أصدرته مساء اليوم، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه إن "الولايات المتحدة تستنكر بشدة الأحداث التي أدت إلى مقتل وجرح المدنيين ومنتسبي القوات الأمنية في الحويجة، وتأسف لكون هذه الأحداث وقعت قبل ان تُمنح الجهود الحثيثة الوقت الكافي للتوصل الى حل سلمي لهذه المسألة".

ودعت الولايات المتحدة في بيانها، "الطرفين إلى الامتناع الفوري عن ممارسة أي أعمال عنيفة أو استفزازية"، مشيرة إلى أن "المسؤولين الأميركيين قاموا بالتواصل مع قادة عراقيين رفيعي المستوى للمساعدة في نزع فتيل هذه التوترات السياسية والطائفية".

ودعت أميركا أيضاً، بحسب بيانها، إلى "تحقيق شفاف في هذه المسألة وبأوسع مشاركة ممكنة"، مشددة على ضرورة "محاسبة مرتكبي الأفعال غير القانونية على وفق القانون العراقي سواء كانوا من الحكومة أم القوات الأمنية أم المتظاهرين".

وقدمت الولايات المتحدة، وفقاً للبيان، "تعازيها الحارة لعوائل الضحايا، وحثت العراقيين كافة على تجاوز هذه المأساة والعمل معاً لمنع تكرارها".

وكانت مصادر أمنية ومسؤولون في محافظة كركوك أفادوا، اليوم الثلاثاء،(الـ23 من نيسان 2013)، بأن ما لا يقل عن 120 من معتصمي الحويجة سقطوا بين قتيل وجريح بنيران قوات عمليات دجلة في عملية اقتحام للساحة نفذتها فجرا، مؤكدين أن تلك القوات سيطرت على الساحة بالكامل وقامت بحرق الخيم واعتقال العشرات، في حين بدأ الأهالي يطلقون استغاثة عبر وسائل الاعلام للتبرع بالدم للجرحى مؤكدين أن الجيش أطلق النار عشوائي على المعتصمين.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الثلاثاء، أنها تكبدت ثلاثة قتلى وتسعة جرحى من قواتها التي نفذت عملية اقتحام ساحة اعتصام الحويجة، وأكدت أن العملية أسفرت عن مقتل 20 من "الإرهابيين" الذين كانوا يتحصنون في ساحة الاعتصام واعتقال 75 آخرين، مبينة أنها عثرت على 45 قطعة سلاح وقنابل وآلات حادة داخل الساحة.

ويقود العمليات العسكرية في قضاء الحويجة قائد القوات البرية العراقية علي غيدان الذي يتواجد في القضاء منذ يوم الجمعة.

ويأتي اقتحام ساحة اعتصام الحويجة بعد ساعات على منع قيادة عمليات دجلة، مساء أمس الاثنين،(الـ22 من نيسان 2013)، وفدا برلمانيا من الدخول الى ساحة الاعتصام في الحويجة لإيصال المؤن للمعتصمين، فيما وصف القيادي في(كتلة متحدون) النائب أحمد المساري، وهو احد أعضاء الوفد، الحالة التي يعيشها المعتصمون بـ"المأساوية"، وفي حين طالب بحل سياسي أو تدخل الأمم المتحدة، حذر المالكي من أي أجراء عسكري ضد الساحة "لأنه قد يشعل فتيل معركة في عموم العراق".

وجاء الاقتحام بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وزارة الدفاع العراقية، أمس الاثنين(22 نيسان 2013)، أن خلية الأزمة وضعت إجراءات لمنع "المتطرفين والإرهابيين" من التسلل إلى ساحات الاعتصام، فيما أكدت وضع "حلول أنية" لمكافحة "التنظيمات الإرهابية".

وشهدت ساحة اعتصام الحويجة، عقب صلاة الجمعة في (الـ19 من نيسان 2013)، اشتباكات قرب نقطة تفتيش مشتركة لقوات الجيش والشرطة قرب ساحة الاعتصام، اتهمت فيها قيادة الجيش المتظاهرين بالهجوم على النقطة، والتسبب في "المعركة" قتل فيها جندي وأصيب فيها اثنان آخران، في حين يقول المتظاهرون، إن الجيش هو المسؤول عن الحادث، ويؤكدون مقتل واحد منهم وإصابة اثنين آخرين أيضاً.

وكان قائد قيادة القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، أمهل معتصمي الحويجة حتى، عصر أول أمس الأحد، (الـ21 من نيسان الحالي)، لتسليم "قتلة الجيش"، وأكدت أن هناك أمراً صارماً بتفتيش الخيم وإزالتها للقبض على المهاجمين واستعادة الأسلحة والقاذفات التي استولوا عليها من الجيش، مشددة على أن "لا حل من دون استعادة هيبة الدولة"، لكن غيدان لم يقتحم وعاد واتهم في وقت سابق من اليوم الاثنين، معتصمي الحويجة بمحاولة اغتياله واعتبر أن ساحة الاعتصام أصبحت "وكراً للإرهابيين وتدار من قبل النقشبندية وحزب البعث".

ولاقى تهديد قوات الجيش باقتحام ساحة اعتصام الحويجة ردود فعل تدين تلك المحاولة إذ هاجم رجل الدين البارز عبد الملك السعدي الأحد، (21 نيسان 2013)، بشدة رئيس الحكومة نوري المالكي، واتهمه بزج الجيش لقمع "المتظاهرين العزل المطالبين بحقوقهم"، وحين دعا الجيش إلى "عدم الإنصات للمالكي"، حذر القوات العسكرية بشدة من مغبة اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة أو التعرض للمتظاهرين، مؤكدا أن الجيش لن ينجو من "غضب المجاهدين".

ودعا علماء الدين في كركوك، (يبعد مركزها، 224 كم شمال العاصمة بغداد)، اليوم الثلاثاء، الحكومة المركزية إلى ضرورة "سحبها فوراً" قوات الجيش من المحافظة ووقف "قتل الأبرياء" والعمل الجاد على عدم توسع دائرة "الفتنة"، مطالبين الحكومة المحلية "التدخل الفوري" لوقف "المجزرة" في الحويجة وفتح الطرق لتسهيل إيصال الجرحى إلى المستشفيات.

وكان محافظ كركوك، نجم الدين عمر كريم، طالب في وقت سابق من، اليوم الثلاثاء، في حديث الى (المدى برس)، بخروج جميع القوات العسكرية التي جاءت عقب التطورات التي شهدها قضاء الحويجة يوم الجمعة الماضية، (الـ19 من نيسان 2013 الحالي)، كما طالب جميع الأطراف بـضرورة "وقف اطلاق النار فوراً"، وفي حين أكد أنه حذر مسبقاً من اتخاذ "قرارات ارتجالية وخلق الأزمات" في ظل غياب الشراكة، شدد على وجوب "وضع حد لسياسات وعقلية الفرد الواحد".

كما حذر مجلس محافظة كركوك، اليوم أيضاً، من تطور الأحداث في قضاء الحويجة لـ"تشمل جميع أنحاء البلاد"، وفي حين دعت الجبهة التركمانية الى "التهدئة والجلوس" على طاولة الحوار، حمل اللقاء العربي المشترك نواب الحويجة " مسؤولية اقتحام ساحة الاعتصام"

ووصل رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر، اليوم الثلاثاء، إلى محافظة كركوك، بعد ساعات على اقتحام قوات الجيش لساحة اعتصام الحويجة الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، فيما عقد فور وصوله اجتماعا مغلقا مع المحافظ بالوكالة ورئيس المجلس.

وأحرق معتصمون غاضبون من الرمادي، اليوم الثلاثاء، عربة عسكرية من نوع (همر) تعطلت على طريق قريب من ساحة الاعتصام، بعد مهاجمتها من قبل المعتصمين بالحجارة، فيما لم تقع اصابات بين صفوف المعتصمين، او قوات الجيش الذين اكتفوا بترك العربة والركوب في أخرى غيرها.

وأدان رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، اليوم الثلاثاء، "العدوان" الحكومي على ساحة اعتصام الحويجة، وشدد على أن من قام بذلك العمل "سيحاسب في الدنيا والآخرة"، وفي حيد دعا المتظاهرين إلى الدفاع عن انفسهم بكل قوة، شدد على انها ما عدا ذلك يجب على المعتصمين ضبط النفس لتفويت الفرصة على المعتدين.

واتهمت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، اليوم الثلاثاء، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بـ"ارتكاب" مجزرة ضد معتصمي قضاء الحويجة في محافظة كركوك، ومحاولة "زج" الشعب بـ"حرب أهلية، وهددت بملاحقته وعناصر الجيش العراقي المشاركين في العملية دوليا "كمجرمي حرب"، فيما طالبت التحالف الوطني والمرجعيات الدينية بـ"موقف حاسم" تجاه ما يحصل.

فيما حذرت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، اليوم، من حرب داخلية لا تحمد عقباها في حال امتداد أحداث الحويجة إلى المحافظات الأخرى"، ودعت الجيش العراقي في الحويجة إلى "عدم استخدام القوة المفرطة"، وشددت على أنه كان من الأجدر أن "تتولى وزارة الداخلية مسؤولية الملف الجنائي وليس الجيش"، مطالبة باحتواء الأمر من خلال العشائر ورجال الدين والوجهاء والقادة السياسيين.

ودان معتصمو الأنبار بشدة عملية اقتحام ساحة اعتصام الحويجة، فجر ،اليوم الثلاثاء، واتهموا رئيس الحكومة نوري المالكي بأنه "أدخل البلاد في الجحيم"، وأكدوا أنهم يعقدون اجتماعا عاجلا حاليا لاتخاذ موقف مما حصل، في حين هاجم وزير المالية المستقيل رافع العيساوي الحكومة بشدة، وأكد أن ما قامت في الحويجة "هو جريمة إبادة طائفية"، مطالبا الأمم المتحدة باعتبار الحويجة "مدينة منكوبة" وجامعة الدولة العربية بالتدخل.

وأعرب رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، يوم الأحد،(الـ21 من نيسان 2013)، أيضاً عن قلقه لما يحصل في ساحة اعتصام الحويجة بمحافظة كركوك، وطالب بإجراء تحقيق عادل وشفاف واتخاذ إجراءات قضائية وقانونية لـ"حسم الخلاف"، فيما دعا إلى "إنهاء الحصار العسكري" المفروض على القضاء.

وحذرت اللجان الشعبية في محافظة كركوك، في (الـ21 من نيسان 2013)، من اقتحام قوات الجيش العراقي لساحة اعتصام الحويجة قبل ساعات من انتهاء المدة التي حددها قائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان "لاقتحام" الساحة عصر اليوم، في حال عدم تسليم مطلوبين بقتل عناصر في الجيش، وهددت أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" إذا حصل الاقتحام، وفيما اتهمت "طرفا ثالثا" بالسعي لتأجيج الصراع وتحويله إلى "صدام دموي"، وصفتهم بـ"المنافقين الذين خسروا ناخبيهم وعادوا لمجاراة الحكومة".

وكان نائب رئيس الجمهورية السابق المطلوب للحكومة العراقية، طارق الهاشمي اتهم ، أمس الاثنين، رئيس الحكومة نوري المالكي، بدفع الأحداث نحو العنف في الحويجة، بعد أن "ضاق ذرعاً" بسلمية التظاهرات"، وحذره من ارتكاب "حماقة جديدة قد تقود لحرب أهلية حقيقية"، وفي حين دعا إقليم كردستان إلى تعليق المفاوضات مع بغداد "تضامنا" مع المعتصمين، كشف عن توجيه رسائل للأمم المتحدة والجامعة العربية.

ونظم المعتصمون في ست محافظات، أمس الاثنين، "إضراباً عاماً وصياماً" يستمر "لمدة 24 ساعة، مؤكدين أن الإضراب من أجل أن "تفهم الحكومة الطائفية إنها فقدت شرعيتها"، واحتجاجاً على التصريحات التي وصف فيها رئيس الحكومة نوري المالكي، المعتصمين بأنهم "متمردين".

يذكر أن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، هاجم في مؤتمر ترويجي لقائمة (ائتلاف دولة القانون) التي يتزعمها، في ملعب مدينة الناصرية، (مركز محافظة ذي قار، 350 كم جنوب العاصمة بغداد)، في (الـ16 من نيسان 2013 الحالي)، المتظاهرين والمعتصمين بشدة، ووصفهم بـ"المتمردين"، وحذرهم بـ"موقف آخر" إذا لم يعودوا إلى التفاهم على أساس "الدستور والوحدة الوطنية"، بدلاً من التهديد من القوة، مضيفاً لقد "صبرنا عليهم كثيراً لأنهم أخوة لنا ولكن عليهم أن يعتقدوا إن جد الجد وانتهت الفرصة ولم تعد الحكمة تنفع مع هؤلاء المتمردين فسيكون لنا حديث آخر وللشعب العراقي موقف لن يكون بعيدا"، وتابع مهدداً "لكن الحرص على دماء العراقيين ربما يقتضي منا موقفاً مسؤولاً في محاسبة كل الذين يخرجون عن القانون".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: