انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 24 يونيـو 2019 - 16:28
سياسة
حجم الخط :
معتصمو كركوك والحويجة ينعتون المالكي بالكذاب والعمالة لايران
خطبة الحويجة تبدأ باتهام المالكي بالكذب وتنتهي بمقتل واصابة عدد من الجنود والمتظاهرين


الكاتب: MA
المحرر: ,Ed ,RS
2013/04/19 18:31
عدد القراءات: 5699


المدى برس / كركوك

شهدت صلاة الجمعة في الحويجة، (55 كم جنوب غربي كركوك)، اليوم، نهاية "دراماتيكية" لكنها كانت متوقعة ربما بالنسبة للكثير من الذين شاهدوا خطبة الجمعة للأسبوع الماضي، التي صعد فيها المعتصمون من "نبرة خطابهم المناوئ للحكومة"، وأكدوا "الاستمرار" بالتظاهرات والاعتصامات حتى تحقيق مطالبهم، وهددوا بأن تظاهراتهم المقبلة ستكون "قتالية".

الصلاة التي أقيمت في ساحة الاعتصام في الحويجة بحضور نحو 20 الف متظاهر حملت عنوان (لا تراجع بلغ السيل الزبى) بدأت خطبتها بالتاكيد على ان "رئيس الوزراء عميل أمريكي إيراني بامتياز، وهدفه ضرب الشركاء وتفتيت الوحدة الوطنية وتدمير العراق".

وقال خطيب جمعة القضاء محمد الجبوري في خطبته "النارية" لهذا اليوم ان "المالكي إرهابي العراق وكذابه الأول ومدمر الشراكة"، وأضاف "إننا نقول له أيامكم معدوده ونحن قادمون إلى بغداد ولم تبقى إلا أيام"، ودعا العراقيين إلى "الوحدة والعمل بشكل مشترك لإسقاط الحكومة وتخليص العراقيين من النفوذ الإيراني".

لكن المسألة لم تكن بحاجة إلى ايام كما يبدو، فقبل نهاية مراسم الصلاة والتظاهر، اندلعت اشتباكات قرب نقطة تفتيش مشتركة لقوات الجيش والشرطة قرب ساحة الاعتصام، اتهمت فيها قيادة الجيش المتظاهرين بالهجوم على النقطة، والتسبب في "المعركة" التي قتل فيها جندي واصيب فيها اثنان اخران، فيما يقول المتظاهرون ان الجيش هو المسؤول عن الحادث، ويؤكدون مقتل واحد منهم واصابة اثنين اخرين ايضا.

واذا كان الطرفان اتفقا على ان الضحايا هم ثلاثة اشخاص، فان هذا كان اخر شيء يتفقان عليه، فقائد الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي محمد خلف الدليمي يؤكد في حديث الى (المدى برس)، إن "متظاهري الحويجة حاولوا مهاجمة نقطة تفتيش تابعة لقوات الجيش والشرطة بقرب ساحة الاعتصام في الحويجة".

ويضيف الدليمي أن "هؤلاء المتظاهرين كانوا ينوون السيطرة على النقطة ولم يستطع الجنود منعهم على الرغم من اطلاقهم النار بالهواء مما دفع المتظاهرين لأخذ سلاح أحد الجنود وقاموا بقتل جندي وإصابة إثنين آخرين".

وبيّن قائد الفرقة 12 في الجيش العراقي أن "أحد الجنود القتلى هو المنتسب سعد ابراهيم الجبوري من أهالي قرية رنجي (15 كم غربي الحويجة) وهو إبن شقيقة الشيخ ابراهيم نايف المهيري عضو البرلمان العراقي شيخ قبيلة الجبور في العراق".

وتابع الدليمي انه "لم تسجل لدينا أي حادثة منذ اربعة أشهر من بدء التظاهرات لكن هؤلاء كانوا اليوم موجهين للاعتداء على القوات الامنية وحشدوا ضدنا بخطب تحريضية منذ الصباح الباكر"، مشيرا الى ان"جميع القتلى والجرحى من الطرفين هم من أهل الحويجة وان القوات الامنية تطوق الساحة الان التي يتواجد فيها المعتصمون".

المنسق العام لمعتصمي الحويجة عبد الملك الجبوري كانت له رواية اخرى، فهو يؤكد في حديث الى (المدى برس)، إن "المتظاهرين في ساحة الغيرة والشرف سلميون ولا يملكون الا المسبحة والسجادة".

ويضيف الجبوري "انه وبعد خروج المتظاهرين والمعتصمين من ساحة الاعتصام بعد اداء صلاة الجمعة استفزوا من قبل احد عناصر نقطة التفتيش ودار اشتباك بين الطرفين، الامر الذي دفع جنديا لإطلاق النار على المتظاهرين فقتل المتظاهر سعد عطية الجبوري من اهالي قرية سن الذبان (20 كم غربي الحويجة)، وأصاب متظاهرين اثنين".

وتابع منسق تظاهرات الحويجة ان "جنديا قام بالاعتراض على إطلاق النار من قبل زميله واختلفا فيما بينهما فقتل جندي وأصاب إثنان اخران بينهما ضابطان".

وكان المتحدث باسم اللجان التنسيقية في ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة (55 كم غرب كركوك)، عبد الملك الجبوري قال في حديث سابق اليوم الى (المدى برس)، إن "ثلاثة من المعتصمين اصيبوا بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الجيش" بعد انتهاء صلاة الجمعة، فيما اكدت الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي ان المتظاهرين "حاولوا مهاجمة موقع عسكري" قريب من ساحة الاعتصام ما دفع قوات الجيش لإطلاق النيران "دفاعا عن موقعهم".

وفي كركوك انتهت التظاهرة سلميا، على الرغم من التصعيد في لهجتها، لكن هذا التصعيد لم يشمل "السلطة" لوحدها، بل انه امتد إلى "المندسين".

ويقول خطيب ساحة (الشرف) في كركوك الشيخ أركان العزي، في خطبة الجمعة التي حملت عنوان (دماء ديالى دماؤنا) وحضرتها (المدى برس) ان "الذين يتطاولون على أخوتهم في الساحة هم أشد علينا من ظلم السلطة"، مبينا إننا "جميعا لنا مظالم وينبغي العمل بمشتركاتنا لا ان نفترق فيما بيننا" .

وأضاف العزي انه "علينا ان نعرف ان من يستهدفنا ويدفع المندسين بيننا هو نفسه الذي يعتقل ويداهم  وهو يشبه طرق اليهود"، ووجه سؤاله إلى رئيس الوزراء، الذي وصف المتظاهرين بالمتمردين بخطابه في الناصرية، "هل الذي يتبع نهج الرسول والصحابة والإمام الحسين هو متمرد".

وطالب رئيس الوزراء "عليك محاربة الفساد الذي نهش الدولة فالعراق ثالث دولة بنسب الإعدام نتيجة نهج الحكومة"، داعيا إلى "إنجاح الإضراب العام يوم الاثنين المقبل في المدن الثائرة"، مؤكدا إننا "في كركوك متوحدون بجميع مكونات المحافظة" .

وكان الحراك الجماهيري في الحويجة، (55 كم جنوب غرب كركوك)، اعلن امس الخميس، أن صلاة اليوم الجمعة الغد ستكون تحت شعار (لا تراجع بلغ السيل الزبى)، مبينين أنها تأتي تأكيداً للاستمرار بالحراك السلمي لحين تنفيذ مطالبهم "المشروعة" بإسقاط الدستور والحكومة "الطائفية والخلاص من النفوذ الإيراني الذي دمر العراق".

فيما أعلن متظاهرو محافظة كركوك، امس الخميس، عن إطلاق تسمية ( دماء ديالى دماؤنا) على التظاهرات التي ستشهدها ساحة الاعتصام اليوم الجمعة، تضامنا مع ضحايا التفجيرات الاخيرة التي شهدتها محافظة ديالى، فيما اكدوا أن الحراك الشعبي "لن ينسى" تضحيات ابناءه.

وتشهد محافظة كركوك منذ الاول من كانون الثاني 2013، تظاهرات بعد نحو تسعة ايام على التظاهرات التي شهدتها محافظة الانبار ونينوى في الـ21 من كانون الاول 2012، تطورت من المطالبة بإلغاء قوانين المساءلة والعدالة والغاء المادة 4 ارهاب الى مطالبات بأسقاط حكومة المالكي، فيما انطلقت التظاهرات في الحويجة في (الرابع من كانون الثاني 2013).

ويتوقع أن يشهد الحراك الجماهيري في المحافظات والمناطق ذات الغالبية السنية، المتواصل منذ قرابة الأربعة أشهر، توتراً كبيراً لاسيما أنه يأتي بعد الهجوم الشديد الذي شنه رئيس الحكومة عليه ووصفه المتظاهرين بأنهم "متمردين" وحذرهم من "موقف آخر"، فضلاً عن كونه يأتي قبل 24 ساعة من انتخابات مجالس المحافظات في العشرين من نيسان الحالي.

وكان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، هاجم في مؤتمر ترويجي لقائمة (ائتلاف دولة القانون) التي يتزعمها، في ملعب مدينة الناصرية، (مركز محافظة ذي قار، 350 كم جنوب العاصمة بغداد)، مساء أمس الأول الثلاثاء، (الـ16 من نيسان 2013 الحالي)، المتظاهرين والمعتصمين بشدة، ووصفهم بـ"المتمردين"، وحذرهم بـ"موقف آخر" إذا لم يعودوا إلى التفاهم على أساس "الدستور والوحدة الوطنية"، بدلاً من التهديد من القوة.  مضيفاً لقد "صبرنا عليهم كثيراً لأنهم أخوة لنا ولكن عليهم أن يعتقدوا إن جد الجد وانتهت الفرصة ولم تعد الحكمة تنفع مع هؤلاء المتمردين فسيكون لنا حديث آخر وللشعب العراقي موقف لن يكون بعيدا"، وتابع مهدداً "لكن الحرص على دماء العراقيين ربما يقتضي منا موقفاً مسؤولاً في محاسبة كل الذين يخرجون عن القانون".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: