انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الجمعة, 15 ديسمبر 2017 - 18:56
سياسة
حجم الخط :
عناصر من الحشد الشعبي
التحالف الوطني: هناك تشكيلات لم تلتزم بوصايا النجف ونشترك مع السنة في مطلب ضبط السلاح


الكاتب:
المحرر:
2015/02/16 18:40
عدد القراءات: 1957


المدى برس / بغداد 

لا تنفي الأحزاب الشيعية التي تمتلك أجنحة مسلحة تعمل ضمن هيأة التعبئة الشعبية التي تديرها الحكومة، وجود سلاح غير منضبط في الشارع تحمله عناصر توصف بأنها مندسة في "الحشد الشعبي" أو أخرى ضمن تشكيلات مسلحة "مجهولة"، أو"غير ممثلة سياسياً".

وتأمل بعض الاحزاب بحسب نواب في التحالف الوطني، العيش في دولة مدنية يحكمها القانون ويستخدم السلاح فيها ضمن المنافذ الرسمية، لكنها تقول أن دخول "داعش" على الخط، اضطرهم الى اشراك متطوعين الى جانب القوات الامنية التي فقدت الكثير من مواقعها وسلاحها لصالح التنظيم المتطرف.

بالمقابل ترفض تلك الاحزاب أي إشارة من قريب أو بعيد بأن يكون "الحشد الشعبي"، بصفته العامة، متورطاً في عمليات قتل او اختطاف، وتعتبر أن الحديث بهذا الاتجاه مستفز، وأن هناك من يحاول خلط الاوراق ويشوه صورة الفصائل التي تقاتل لاستعادة الاراضي وبينها مناطق السنة.

وتتهم القوى السنية ميليشيات خارجة عن القانون، في حادثة اختطاف النائب عن جبهة الحوار زيد الجنابي ومقتل عمه الوجيه قاسم الجنابي ونجله وعدد من الحمايات. وعرضت القوى السنية مطالب تراها معقولة كشرط للعودة الى جلسات البرلمان التي قاطعتها اثر الحادث، من بينها الكشف عن الجناة وحصر السلاح بيد الدولة، وسؤال سيوجه الى الحكومة بالاختيار بين البقاء كدولة او كـ"ميليشيات"، والا فستلجأ الى واشنطن لارسال قوات برية لحماية مدنها.

ويقول عضو كتلة المواطن في مجلس النواب فالح الساري لـ"المدى" :"نحن كبرلمان نطالب الحكومة بضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وعدم السماح لمجاميع خارجة على القانون بالعبث بأمن الدولة"، لكنه يضيف قائلا "ليس من السهولة تحقيق ذلك، لان الحكومة لا تملك حتى الآن القوة والقدرة والآليات على تنفيذ ذلك"، مستدلاً في هذا على قرارت الحكومة الاخيرة في جعل مناطق الكرادة والمنصور وثلاث مناطق تجارية أخرى في بغداد "منزوعة السلاح"، لكن في الحقيقة، وبحسب قوله، أن "الامر في تلك المناطق لم يتغير، ومازالت المكاتب والاسلحة متواجدة، والقضية لم تخرج عن النطاق الاعلامي".

ويعتقد الساري بأن المشهد الأمني صار أكثر تعقيداً في العراق بعد دخول "داعش" واحتلاله عدداً من البلدات، حينها تغير حلم بعض تلك الاحزاب، ومنها المجلس الاعلى الإسلامي الذي ينتمي اليه النائب، في العيش ضمن دولة مدنية، مضيفاًَ "نحن اليوم نمر بظروف استثنائية تطلبت مشاركة عدد من التشكيلات المسلحة في الحرب ضد (داعش)، ونحن لا ننفي وجود بعض المسيئين والمنحرفين داخل هذه المنظومة، او وجود جماعات مسلحة اخرى (غير معروفة) وغير ممثلة في البرلمان، قد تتصرف بطريقة غير قانونية".

ويقول الساري أن القوى الشيعية التي تملك أجنحة مسلحة معروفة، مثل حزبه الذي يشرف على مجموعة يطلق عليها سرايا عاشوراء، لا تريد تخريب العملية السياسية وتدعم الوئام ضمن طوائف الشعب جميعاً، لكن "هناك بعض الجماعات التي لم تلتزم بتعليمات المرجعية الدينية التي افتت بالجهاد للقادرين على حمل السلاح، ولم تطلب منهم أن يحملوه بشكل عشوائي". ويرى الساري أن مطلب السنة "شرعي وقانوني" والجميع يدعمه، لكن يحتاج أن تقوم الدولة بإعادة فرز لبعض الجهات التي تخرب الوضع الأمني، كما يطالب بالاسراع في اقرار قانون الحرس الوطني، الذي- بحسب كلامه- سينهي دور الحشد والمليشيات ويجنبنا الكثير من المشاكل.

ولم يختلف السنة على أهمية تمرير قانون الحرس الوطني، الذي يشتركون به مع رؤية الشيعة في أنه سيكون الحل لاذابة المليشيات والجماعات المسلحة داخل اطار قانوني، لكنهم يشتكون من "المماطلة" في تمريره داخل مجلس النواب بعد اعتراضات على مسودته في مجلس الوزراء.

الى ذلك يقول أحمد صلال البدري وهو عضو في كتلة بدر النيابية التي يرأسها المشرف العام على الحشد الشعبي "هادي العامري" أن "مطلب حصر السلاح بيد الدولة، ليس مطلب تحالف القوى الوطنية، بل هو مطلبنا ايضا".

ويضيف البدري لـ"المدى" أن "الحكومة جادة في ضبط السلاح، وقطعت أشواطاً واسعة بهذا الخصوص، ونحن مع تطبيق الدستور الذي يمنع مظاهر التسلح خارج النطاق القانوني"، مشيراً الى أن الظرف الامني وسع دائرة الذين يحملون السلاح في الشارع، لكنه بالمقابل يبرئ ساحة "الحشد الشعبي" من أن تكون له علاقة بعمليات قتل او اختطاف.

في غضون ذلك يقول عضو دولة القانون في مجلس النواب هشام السهيل بأن "مطلب تقييد السلاح بيد الدولة، هو مطلب كل الشعب العراقي والكتل السياسية، لكن السؤال هو : من هي المليشيات المتهمة بخطف النائب الجنابي وقتل من معه، والذي جاء على لسان تحالف القوى الوطنية؟".

ويقول السهيل وهو رئيس لجنة المصالحة والمساءلة في مجلس النواب لـ"المدى" أن "الاشارة الى أن الحشد الشعبي هو مليشيا تعمل تحت غطاء الدولة، أمر استفز النواب، لاسيما وأن المتطوعين ضمن الحشد يدافعون لحماية السنة واستعادة أراضيهم".

ويشير السهيل الى خطورة اتهام مكون كبير بعمليات القتل والخطف، فيما يعتقد أن من نفذ حادثة الجنابي كان له اهداف في زرع الفتنة وانهاء حالة الوئام السياسي التي سادت مؤخرا بين البرلمان والحكومة والكتل السياسية، مستنداً في ذلك الى مجريات الحادث التي أطلق فيها الخاطفون سراح النائب وقتلوا عمه.

من ..وائل نعمة

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: