انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 13:53
سياسة
حجم الخط :
عنصر من الحشد الشعبي يضع العلم العراقي على ساتر للقوات الامنية يقع على خط المعارك مع داعش في منطقة عزيز بلد تصوير (منير الجبوري)
الحشد الشعبي: الحكومة تؤخر الرواتب لشكوكها بـ"فضائيين" وشباب غيارى يقاتلون بسلاحهم الشخصي


الكاتب: BS
المحرر: BS
2014/12/28 19:27
عدد القراءات: 5984


المدى / بغداد 

تتريث الحكومة في اطلاق رواتب "الحشد الشعبي" المتأخرة بسبب شكوك تدور حول وجود تشكيلات "فضائية" كالتي تم اكتشافها الشهر الماضي في وزارة الدفاع والتي قاربت الـ4 فرق عسكرية، بحسب نائب مقرب من الفصائل الجهادية التي لعبت دوراً مهماً في حماية محيط بغداد ومدن شمالها وجنوبها، فيما تسرب عدد من العناصر الذين لم يتلق أغلبهم تدريبات عسكرية كافية وزجوا مباشرة في المعارك، من قواطع العمليات بسبب عدم تسلمهم رواتب وطعام مناسب احيانا. 

الى ذلك تقول اللجنة القانونية النيابية التي تنوي متابعة قيادات سرايا الدفاع الشعبي واعداد المتطوعين المشاركين فعلياً في المعارك في وقت قريب، بأن هناك آلافاً من عناصر الحشد لم يستلموا رواتبهم لعدم استكمال الاجراءات الاصولية التي تثبت وجودهم في القواطع العسكرية. في حين يتحدث اعضاء في لجنة الأمن والدفاع النيابية عن صنفين من المنتمين الى "الحشد"، أحدهما يتلقى الرعاية والدعم لوجود ممثلين له في مجلس النواب والحكومة، وصنف آخر من "المتطوعين الشباب" –بلا تمثيل- يقاتلون بسلاحهم الشخصي ومنهم من لم يستلم راتباً منذ أشهر. 

ويقول النائب عبد العزيز الظالمي، القريب من سرايا السلام التابعة للتيار الصدري، بأن "أغلب عناصر الحشد الشعبي زجوا في المعارك بدون أن يتلقوا تدريبات (...) هم شباب غيور لكن الحرب تحتاج الى تأهيل وتدريب". 

ويضيف الظالمي في تصريح لـ"المدى"بأن عدم تدريب تلك العناصر ولو بشكل بسيط في القواطع العسكرية التي تواجدوا داخلها، تسبب في خسارة الكثيرين الذين ذهبوا ضحية لعدم معرفتهم بأصول القتال". 

كما يتحدث الظالمي وهو نائب عن تيار الأحرار بأن "بعض الضباط والقيادات العسكرية رفضت التنسيق مع عناصر الحشد الشعبي، ما صعب عمل تلك المجاميع الجهادية"، لافتاً الى أن "المشاكل التي يواجهها المتطوعون من عدم وصول الرواتب وسوء نوع الطعام المقدم لهم، تسبب في عودة الكثير منهم الى منازلهم، لاسيما وأن اغلبهم لديهم عوائل، ما ادى أيضاً الى تحميل بعض العناصر واجبات اضافية لسد النقص في الأعداد".

وينتقد الظالمي "الأعذار التي قدمتها الحكومة لعدم اعطاء رواتب لبعض عناصر الحشد، تتعلق بشكوك حول وجود "تشكيلات فضائية" تابعة للحشد، وعناصر وهمية غير موجودة إلا على الورق"، ويرى النائب انه "من الأفضل أن تجد الحكومة بدائل أخرى لحصر هذا الموضوع والإسراع في تقديم الرواتب". 

كما يتحدث الظالمي عن "حرب نفسية يتعرض لها عناصر الحشد الشعبي، من خلال التصريحات المسيئة من بعض النواب والسياسيين الذي يشبهون "المتطوعين" بعناصر (داعش)"، ما عدّه النائب عن الأحرار "عامل تأثير خطيراً على معنويات المقاتلين".

في موازاة ذلك تقول عضو اللجنة القانونية ابتسام الهلالي بأن "البرلمان يسعى الى لعب دوره الرقابي بالبحث في رواتب عناصر الحشد، والتدقيق في أعدادهم على الأرض، والتعرف على القادة الميدانيين الذين يشرفون على تنظيم أوضاع الحشد، مع بداية الفصل التشريعي الثاني الذي يبدأ مطلع العام المقبل". 

وتضيف الهلالي لـ"المدى" أن "العدد الذي نملكه عن حجم الحشد الشعبي المتواجد فعلياً بحسب الأوراق الأصولية يبلغ 36 ألف عنصر، بينهم 9 آلاف لم يستلموا رواتبهم حتى الآن"، مشيرة الى أن "الحكومة لن تدفع الأموال حتى يكمل هذا العدد الاجراءات القانونية ويثبت بأنه تسلم قواطع عسكرية ويتواجد فعلياً داخلها". 

وكان أعضاء في لجنة الأمن –رفضوا ذكر اسمائهم- المحوا في تصريح لـ"المدى" الى "وجود شبهات فساد في بعض مرافق هيأة الحشد الشعبي التي تشرف على شؤون المتطوعين والتي يترأسها مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، في ما يتعلق بقضايا الرواتب والأرزاق المجهزة لعناصر الحشد"، فيما أكد مصدر مطلع لـ"المدى" وجود "بضعة آلاف متطوع وهمي –فضائي- تابع للحشد". 

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، لحساسية الموضوع، إن "العدد الحقيقي لعناصر الحشد الشعبي يتجاوز الـ70 ألف عنصر".

وكان مستشار الأمن الوطني بالوكالة فالح الفياض، كشف مؤخراً عن ان الهيأة تضم 60 ألف عنصر. 

بالمقابل يقول عضو لجنة الأمن النيابية عمار طعمة بأن "فصائل الحشد الشعبي تتكون من نوعين، الأول هم الفصائل الكبيرة المعروفة، مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وسرايا السلام وغيرها، فيما القسم الآخر هم من الشباب الغيور الذين استمعوا الى نداء المرجعية الدينية بعد سقوط الموصل في حزيران الماضي وانضموا الى قطعات الجيش والشرطة في حزام بغداد وفي محافظات أخرى". 

ويضيف طعمة في تصريح لـ"المدى" بأن "القسم الثاني من المتطوعين هم من يعانون مشاكل في الدعم، فمعظمهم لم يستلم راتباً منذ خمسة أشهر، ويقاتل بسلاحه الشخصي"، مشيراً الى أن "بعض ذوي شهداء الحشد في صلاح الدين، مثلًا، وهم من الفئة الثانية، يحاولون منذ اشهر الحصول على تعويض ابنائهم الشهداء، بحسب الأوامر الأخيرة التي صدرت من مجلس الوزراء والتي عدّت أن شهداء "الحشد" لهم امتيازات ومخصصات مماثلة للقوات المسلحة". 

الى ذلك يقول القيادي في تشكيل "سرايا الجهاد" المتواجد في أطراف سامراء، بأن "معظم معاناة الحشد حلت في الآونة الأخيرة، من ضمنها السلاح والرواتب". 

ويشير الساري في تصريح لـ"المدى" الى أن "قرابة 80% من عناصر الحشد استلموا مرتباتهم، والتي تبلغ 750 ألفاً إضافة الى 125 الفاً كبدل طعام"، لافتاً الى أن الاجازات التي يتمتع فيها المقاتل تحدد حسب القواطع والوضع الأمني فيها، لكن في العموم فإن عناصر الحشد–بحسب الساري- يعملون بطريقة 50% دوام و50% استراحة، فيما يتلقون عناية صحية من قبل الوحدات الطبية التي نشرتها وزارة الصحة في المناطق التي يتواجد فيها الحشد الشعبي".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: